حديث اليوم رقم (3446): كيف يمكننا أن نأتيَ بما هو خيرٌ ممَّا عقدنا عليه الأيمانَ؟
حديث اليوم رقم (3446): كيف يمكننا أن نأتيَ بما هو خيرٌ ممَّا عقدنا عليه الأيمانَ؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن حَلَفَ على يَمينٍ، فرأى غيرَها خيرًا منها، فليَأتِها، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه))، أخرجه مسلم 1650.
يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المقصودَ مِن اليمينِ ليس التَّمسُّكَ بها على حسابِ الخيرِ والمصلحةِ الشَّرعيَّةِ، بل إذا حَلَفَ المسلمُ على أمرٍ، ثمَّ ظهرَ له أنَّ خلافَه خيرٌ وأبرُّ وأصلحُ، استُحِبَّ له أنْ يَفعَلَ ما هو خيرٌ، وألَّا يَجعَلَ يمينَه مانعًا مِن فعلِ المعروفِ، مع أداءِ كفَّارةِ اليمينِ.
مَن حَلَفَ على يَمينٍ، فرأى غيرَها خيرًا منها فليأتِها، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه: مَن حَلَفَ يمينًا مُنعقدةً، ثمَّ تبيَّنَ له أنَّ تركَ ما حَلَفَ عليه وفِعلَ غيرِه أقربُ إلى الخيرِ والطاعةِ أو المصلحةِ المشروعةِ، فليفعَلِ الخيرَ، ثمَّ يُكَفِّرْ عن يمينِه.
وقدْ بيَّنَ اللهُ تعالى كفَّارةَ اليمينِ بقوله تعالى:
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة:89].
وكفَّارةُ اليمينِ تكونُ على التَّخييرِ بينَ: إطعامِ عشرةِ مساكينَ مثلما يأكل عادة، أو كسوتِهم مثلما يلبس عادة، أو تحريرِ رقبةٍ (من العبودية)، فإنْ لم يَجِدْ أو لم يَستطعْ؛ انتقلَ إلى صيامِ ثلاثةِ أيَّامٍ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على تقديمِ الخيرِ والوفاءِ بحقِّ اللهِ تعالى، وألَّا تكونَ الأيمانُ سببًا في تركِ البرِّ أو الاستمرارِ على ما هو أقلُّ فضلًا.
