حديث اليوم رقم (3445): هل تعلم أنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإنْ قَلَّ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3445): هل تعلم أنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإنْ قَلَّ؟

عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ رضي اللهُ عنهما قال: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يا عبدَ اللهِ، لا تَكُنْ مِثلَ فُلانٍ؛ كان يَقومُ اللَّيلَ، فتَرَكَ قيامَ اللَّيلِ!))؛ البخاري 1152، ومسلم 1159.

أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإنْ قَلَّ، وعلينا أنْ نُلزِمَ أنفسَنا طريقَ الطاعةِ، ونأخذَها بالرِّفقِ والاعتدالِ؛ حتى لا تَضعُفَ أو تَمَلَّ، فتَنقطِعَ عن العبادةِ.

وفي الحديثِ تحذيرٌ مِن الإفراطِ والتَّشديدِ على النَّفسِ في العبادةِ؛ لئلَّا يؤدِّي ذلك إلى التَّعبِ والمللِ ثمَّ تَرْكِ العملِ الصالحِ، كما تَرَكَ ذلك الرَّجلُ قيامَ اللَّيلِ بعدَ أنْ كان مُحافظًا عليه.

وفيه الحثُّ على المُداومةِ على الطاعاتِ والثَّباتِ عليها؛ لأنَّ المُقبِلَ على اللهِ عزَّ وجلَّ إذا تَرَكَ عملًا صالحًا اعتادَه مِن غيرِ عُذرٍ، كان ذلك ممَّا يُعرِّضُه للَّومِ والنَّقصِ، فإنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ مُواصلةَ العملِ ومُداومتَه، ويجعلُ في القليلِ الدَّائمِ من البركةِ والأجرِ ما لا يكونُ في الكثيرِ المنقطعِ.

وفي الحديثِ أيضًا التَّرغيبُ في الاعتدالِ في العبادةِ، واختيارِ ما يستطيعُ المسلمُ المُحافظةَ عليه؛ فإنَّ خيرَ الأعمالِ ما دامَ صاحبُه عليه وثَبَتَ.

Add a Comment