حديثُ اليومِ رقم (3438) ماذا تعرفُ عن ضرورةِ هذا الالتزامِ وعدمِ نقضِهِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3438) ماذا تعرفُ عن ضرورةِ هذا الالتزامِ وعدمِ نقضِهِ؟
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((حُسنُ العهدِ مِنَ الإيمانِ))، أخرجه البخاريُّ في “التاريخ الكبير” (1/319) واللفظُ له، والحاكمُ (40)، والبيهقيُّ في “شعب الإيمان” (9122)، وابنُ الأعرابيِّ (774).
حُسنُ العهدِ مِنَ الإيمانِ: إنَّ حفظَ العهودِ والعقودِ والمواثيقِ، والوفاءَ بها على الوجهِ المشروعِ، مِن خِصالِ الإيمانِ وشُعَبِه، ومِن سِماتِ المؤمنِ الصادقِ؛ لأنَّ الإيمانَ يَحمِلُ صاحبَه على أداءِ الحقوقِ والالتزامِ بما أوجبَه على نفسِه.
وقد أمرَ اللهُ تعالى بالوفاءِ بالعهدِ، فقال: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:34]، أي: التزموا بالعهودِ والمواثيقِ التي أبرمتموها، ولا تنقضوها بغيرِ حقٍّ؛ فإنَّ العبدَ مسؤولٌ عنها يومَ القيامةِ، ومُحاسَبٌ على الوفاءِ بها أو التفريطِ فيها.
وفي الحديثِ بيانُ عِظَمِ شأنِ الوفاءِ بالعهدِ، وأنَّه خُلُقٌ إيمانيٌّ كريمٌ، ونقضُ العهودِ مِن خِصالِ الغدرِ المذمومةِ شرعًا.
