حديثُ اليومِ رقمُ (3550): هل تعلمُ هذا الفضلَ العظيمَ؟ اللهمَّ زِدْنا مِن فضلِكَ العظيمِ!

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقمُ (3550): هل تعلمُ هذا الفضلَ العظيمَ؟ اللهمَّ زِدْنا مِن فضلِكَ العظيمِ!

جاءَ الفُقَراءُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: ذَهَبَ أهلُ الدُّثورِ مِنَ الأموالِ بالدَّرجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المُقيمِ؛ يُصلُّونَ كما نُصلِّي، ويصومونَ كما نصومُ، ولهم فضلٌ مِن أموالٍ يحجُّونَ بها، ويعتمرونَ، ويجاهدونَ، ويتصدَّقونَ. فقال: ((ألا أُحدِّثُكم إن أخذتُم أدركتُم مَن سبقكم، ولم يُدرِكْكم أحدٌ بعدكم، وكنتُم خيرَ مَن أنتُم بينَ ظَهرانيْهِ، إلَّا مَن عملَ مثلَه؟ تُسبِّحونَ وتحمَدونَ وتكبِّرونَ خلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ))؛ أخرجه البخاريُّ (843)، ومسلمٌ (595).

كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم أشدَّ الناسِ حرصًا على الأعمالِ الصالحةِ وثوابِها، وعلى ما يرفعُ درجاتِهم، ويقرِّبُهم مِن رضا اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ صورةٌ مِن صُوَرِ هذا الحرصِ؛ فقد رأى الفقراءُ أنَّ الأغنياء يستطيعونَ أن يجمعوا إلى عباداتِهم ما لا يستطيعونَه هم مِن أعمالِ البرِّ التي تحتاجُ إلى المالِ، مِن الحجِّ والعمرةِ والجهادِ والصَّدقةِ وغيرِ ذلك، فتمنَّوا إدراكَهم في الفضلِ.

أهلُ الدُّثورِ مِن الأموالِ: أصحابُ الأموالِ الكثيرةِ، والدُّثورُ جمعُ دِثْرٍ، وهو المالُ الكثيرُ.

فدلَّهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عملٍ يسيرٍ في الجهدِ، عظيمٍ في الأجرِ، وهو أن نُسبِّحَ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، ونحمَدَه ثلاثًا وثلاثينَ، ونكبِّرَه ثلاثًا وثلاثينَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ.

وفي الحديثِ: فَضل التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ وسائرِ الأذكارِ، ولا سيَّما ما وردَ منها دُبُرَ الصَّلواتِ، وأنَّ أبوابَ الخيرِ كثيرةٌ، وليسَتْ كلُّها مرتبطة بغنى.

🌿 ليسَتِ العبرةُ بكثرةِ ما نملكُ، وإنَّما بحُسنِ ما نعملُ، وبما نُخلصُ فيه للهِ عزَّ وجلَّ.

Add a Comment