حديث اليوم رقم (3470) هل تعلم إلى أيِّ مدى تبلُغُ أهميَّةُ الوفاءِ وعدمِ الغدر؟
حديث اليوم رقم (3470) هل تعلم إلى أيِّ مدى تبلُغُ أهميَّةُ الوفاءِ وعدمِ الغدر؟
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سريَّةٍ، أوصاه في خاصَّتِه بتقوى اللهِ، ومَن معه مِن المسلمينَ خيرًا، ثمَّ قال: ((اغزوا باسمِ اللهِ، في سبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا)). أخرجه مسلم (1731).
السَّرِيَّةُ: قطعةٌ مِن الجيشِ يبعثُها الإمامُ في مهمَّةٍ، وسُمِّيَت بذلك لأنَّها كانت تسيرُ غالبًا خُفيةً، ويكونُ عددُها في الغالبِ ما بين مائةٍ إلى خمسمائةٍ.
في خاصَّتِه: أوصاه أولًا في حقِّ نفسِه بتقوى اللهِ، ثم أوصاه بالإحسانِ إلى مَن معه مِن المسلمين، وأن يرفقَ بهم، ويقومَ بحقوقِهم، ولا يظلمَهم.
اغزوا باسمِ اللهِ: مستعينين بهِ، مخلصين له، قاصدين إعلاءَ كلمتِه، لا للدنيا، ولا للعصبيةِ، ولا للفخرِ.
قاتِلوا مَن كفر بالله: قاتِلوا مَن أُمرتم بقتالِه مِن الكفار، وفق أحكامِ الشريعةِ وضوابطِها، دون ظلمٍ أو اعتداءٍ.
لا تَغُلُّوا: لا تخونوا في الغنائمِ، ولا تأخذوا منها شيئًا قبل قسمتها.
لا تَغدِروا: لا تنقضوا عهدًا ولا أمانًا، فإنَّ الغدرَ من كبائرِ الذنوبِ، وهو منافٍ لأخلاقِ الإسلامِ.
لا تُمثِّلوا: لا تُشوِّهوا جثثَ القتلى بقطعِ الأطرافِ أو غيرِ ذلك من صورِ المُثلةِ.
لا تقتلوا وليدًا: لا تقتلوا طفلًا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ؛ لأنَّه ليس من أهلِ القتالِ.
وفي الحديثِ: وجوبُ التزامِ أخلاقِ الإسلامِ حتى في حالِ الحربِ، وتحريمُ الغدرِ والخيانةِ والمُثلةِ، ووجوبُ الوفاءِ بالعُهودِ، وصيانةُ دماءِ مَن لا يجوزُ قتالُه.
