حديث اليوم رقم (3393) أتَدري إلى أيِّ مَدىً يُمْكِنُنا أن نَبَرَّ والِدَيْنا؟
حديث اليوم رقم (3393) أتَدري إلى أيِّ مَدىً يُمْكِنُنا أن نَبَرَّ والِدَيْنا؟
عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: كانَتْ تَحْتي امْرَأةٌ، وكُنْتُ أُحِبُّها، وكانَ عُمَرُ يَكْرَهُها، فقال لي: طَلِّقْها، فأبَيْتُ، فأتى عُمَرُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرَ ذلكَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((طَلِّقْها)). أبو داود 5138، والترمذي 1189، وابن ماجه 2088، وأحمد 4711.
طاعةُ الوالِدَيْنِ في المَعْرُوفِ من أعظمِ الأعمالِ الصالحةِ، خصوصًا إذا كان الوالدانِ من أهلِ الفَضْلِ والدِّرايةِ، وكان رأيُهما مبنيًّا على المصلحةِ لا على الهَوى ولا الزَّيغِ عن الحقِّ.
– تَحْتي امْرَأةٌ: كنايةٌ عن كونِها زوجتَه.
– كانَ عُمَرُ يَكْرَهُها: لعلَّ كراهيتَه لها لأمرٍ يراه فيها، ولا يراه عبدُ اللهِ لحُبِّه لها.
– أَبَيْتُ: رفَضْتُ طلاقَها؛ لمحبَّتي لها.
– طَلِّقْها: أقرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأيَ عُمَرَ؛ تأديبًا لابنِه، ورعايةً للمصلحةِ، لا لمجرَّدِ الهَوى.
فائدة شرعية:
الحديثُ يدلُّ على أنَّ طاعةَ الوالدينِ واجبةٌ في غيرِ معصيةِ اللهِ، وأنَّ للوالدِ إذا كانَ ذا رأيٍ سديدٍ أنْ يُشيرَ على ولدِه بما يراهُ مصلحةً، حتى ولو خالفَ هوى الولدِ.
