حديث اليوم رقم (3453): ماذا تعرف عن هذا الخُلُقِ النبويِّ العظيمِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3453): ماذا تعرف عن هذا الخُلُقِ النبويِّ العظيمِ؟

قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((اللَّهُمَّ إنَّما مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغضَبُ كما يَغضَبُ البَشَرُ، وإنِّي قدِ اتَّخَذتُ عِندَكَ عَهدًا لَن تُخلِفَنِيهِ، فأيُّما مُؤمِنٍ آذَيتُه أو سَبَبتُه أو جَلَدتُه، فاجعَلْها له كَفَّارةً وقُربةً تُقَرِّبُه بها إلَيكَ يَومَ القِيامةِ)). البخاري (6361)، ومسلم (2601).

يُبيِّنُ هذا الحديثُ شَرَفَ أخلاقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وكمالَ رَحمتِه بأمَّتِه، مع إثباتِ بَشريتِه وأنَّه تَعترِيه الأحوالُ البشريَّةُ كالغَضبِ، لكنَّه لا يَقولُ ولا يَفعَلُ إلَّا بحقٍّ وعدلٍ.

وقد دعا ربَّه أن يجعلَ ما قد يَصدرُ منه مِن دعاءٍ أو تأديبٍ أو كلامٍ في حالِ الغضبِ ـ ممَّا لم يَكُنِ المُؤمِنُ أهلًا له ـ سببًا للأجرِ والرَّحمةِ والتَّكفيرِ، لا سببًا للعقوبةِ عليه.

اتَّخذتُ عندكَ عهدًا: سَألتُ اللهَ ووَعَدَني فَضلًا منه وإحسانًا أن يَستجيبَ هذا الدُّعاءَ ولا يُخيِّبَه.

كَفَّارةً وقُربةً: اجعلْ ذلك سببًا لتكفيرِ الذُّنوبِ ورفعةِ الدَّرجاتِ والقُربِ من اللهِ تعالى يومَ القيامةِ.

وفي الحديثِ دَلالةٌ على عِظَمِ شفقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأمَّتِه، وكمالِ رَحمتِه بها، كما أنَّ هَدْيَه العامَّ يَحثُّ على الحِلمِ وكَظمِ الغَيظِ واجتنابِ الغَضبِ المذمومِ.

Add a Comment