حديث اليوم رقم (3452) أتدري أهميَّةَ الوفاءِ بالنَّذرِ ما دامَ ليس فيه فعلٌ مُحرَّمٌ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3452) أتدري أهميَّةَ الوفاءِ بالنَّذرِ ما دامَ ليس فيه فعلٌ مُحرَّمٌ؟

عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نَذَرتُ في الجاهليَّةِ أن أعتَكِفَ لَيلةً في المَسجِدِ الحَرامِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((أوفِ بنَذرِكَ)). فاعتَكَفَ لَيلةً. أخرجه البخاري 2042، ومسلم 1656.

النَّذرُ عِبادةٌ وقُربةٌ لا تَنبغي إلَّا للهِ تعالى، وقد مَدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه عبادَه الأبرارَ، وذكَرَ مِن صِفاتِهم الوفاءَ بالنَّذرِ، فقال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان:7].

ومع ذلك؛ فإنَّ الأصلَ أنَّ المسلمَ لا يُكلِّفُ نفسَه بالنَّذرِ ابتداءً؛ لورودِ النهيِ عنه، لكنَّه إذا نَذَرَ طاعةً للهِ وانعقدَ نذرُه وَجَبَ عليه الوفاءُ بها.

أن أعتكفَ ليلةً في المسجدِ الحرامِ: والاعتكافُ هو لُزومُ المسجدِ بنيَّةِ التقرُّبِ إلى اللهِ تعالى.

وإنَّما أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عُمَرَ بالوفاءِ بنذرِه الذي نَذَرَه في الجاهليَّةِ؛ لأنَّه نذرُ طاعةٍ مشروعٍ في الإسلامِ، أمَّا ما كان نذرًا في معصيةٍ أو مُخالِفًا للشَّرعِ فلا يجوزُ الوفاءُ به؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «لا وَفاءَ لِنَذرٍ في مَعصيةِ اللهِ».

Add a Comment