حديث اليوم رقم (3450): هل تعلم أهميةَ حُسنِ الوفاءِ بالعُقودِ؟
حديث اليوم رقم (3450): هل تعلم أهميةَ حُسنِ الوفاءِ بالعُقودِ؟
عن عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ المخزوميِّ رضي اللهُ عنه قال: استَسلَفَ منه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ غزا حُنينًا ثلاثينَ أو أربعينَ ألفًا، فلمَّا قَدِمَ قضاها إيَّاه، ثمَّ قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((باركَ اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ، إنَّما جزاءُ السَّلَفِ الوَفاءُ والحمدُ))، أخرجه النسائي 4683، وابن ماجه 2424 واللفظ له، وأحمد 16457.
حرَصَ الشرعُ الحكيمُ على إقامةِ العلاقاتِ بينَ الناسِ على الثِّقةِ والعدلِ والإحسانِ، وحثَّ على التَّكافلِ والتَّعاونِ، وأمرَ مَن عليه حقٌّ أنْ يُؤدِّيَه مِن غيرِ مُماطلةٍ، كما رغَّبَ صاحبَ الحقِّ في الرِّفقِ وحُسنِ المطالبةِ.
استَسلَفَ منه: طلبَ منه القرضَ واستدانَ منه. وكان ذلك في غزوةِ حُنينٍ، وهي بعدَ فتحِ مكَّةَ في سنةِ ثمانٍ للهجرةِ، وحُنينٌ وادٍ بينَ مكَّةَ والطائفِ.
قضاها إيَّاه: ردَّ إليه ما اقترضَه كاملًا.
باركَ اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ: دعاءٌ بالبَركةِ والنَّماءِ والخيرِ في الأهلِ والمالِ؛ مكافأةً على الإحسانِ وحُسنِ المعاملةِ.
إنَّما جزاءُ السَّلَفِ الوَفاءُ والحمدُ: أنَّ مِن كمالِ أداءِ الدَّينِ أنْ يُوفِّيَ المقترضُ ما عليه، وأنْ يُقابِلَ المعروفَ بالشُّكرِ والثَّناءِ والدُّعاءِ، مِن غيرِ اشتراطِ زيادةٍ؛ لأنَّ كلَّ زيادةٍ مشروطةٍ في القرضِ لا تجوزُ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الوفاءِ بالالتزاماتِ الماليَّةِ، وشُكرِ أصحابِ المعروفِ، وأنَّ مِن مكارمِ الأخلاقِ أنْ يُقابَلَ الإحسانُ بالإحسانِ، والحقُّ بالأداءِ الحسنِ والدُّعاءِ الجميلِ.
