حديث اليوم رقم (3449): أتدري أنَّ الأوفياءَ بالوعودِ والعهودِ هم مِن خيرِ النَّاسِ يومَ القيامةِ؟
حديث اليوم رقم (3449): أتدري أنَّ الأوفياءَ بالوعودِ والعهودِ هم مِن خيرِ النَّاسِ يومَ القيامةِ؟
عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضي اللهُ عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أولئكَ خِيارُ عِبادِ اللهِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ: المُوفُونَ المُطَيِّبُونَ))، أخرجه أحمد 26312، والبيهقي (11205)، وعبدُ بنُ حُميدٍ في “المسند” 1497.
يُبيِّنُ الحديثُ منزلةَ الأخلاقِ الكريمةِ، وأنَّ الوفاءَ وحُسنَ المعاملةِ مِن أعظمِ ما يرفعُ منزلةَ العبدِ عندَ اللهِ تعالى؛ إذ لا يقتصرُ الدِّينُ على الأقوالِ والشعائرِ، بل يَظهَرُ أثرُه في صِدقِ الالتزامِ، وأداءِ الحقوقِ، وطِيبِ التَّعاملِ مع النَّاسِ.
المُوفُونَ: هم الذين يَفُونَ بعُهودِهم ووُعودِهم، ويُؤدُّونَ الأماناتِ والحقوقَ إلى أهلِها كاملةً، مِن غيرِ غِشٍّ ولا مُماطلةٍ ولا نَقضٍ.
المُطَيِّبُونَ: الذين يَتعاملونَ بطِيبِ النَّفسِ، وسماحةِ الخُلُقِ، وحُسنِ المعاملةِ، ويُحبُّونَ للناسِ الخيرَ، وقيل: هم أصحابُ الأقوالِ والأفعالِ الطيِّبةِ.
وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في جَمعِ خُلُقَيِ الوفاءِ والإحسانِ؛ فليس المقصودُ أداءَ الحقِّ فقط، بل أداؤُه مع حُسنِ الخُلُقِ وطِيبِ النَّفسِ، وذلك مِن علاماتِ كمالِ الإيمانِ ومكارمِ الأخلاقِ.
