حديثُ اليومِ رقم (3444): هل أنتَ على حذرٍ من الوقوعِ في هذه التصرُّفاتِ المذمومةِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3444): هل أنتَ على حذرٍ من الوقوعِ في هذه التصرُّفاتِ المذمومةِ؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لا تُمارِ أخاكَ، ولا تمازِحْه، ولا تَعِدْه موعدًا فتُخلِفَه))، حديثٌ حسنٌ، الترمذيُّ 1995، والبخاريُّ في “الأدب المفرد” 394، وابنُ أبي الدُّنيا في “الصمت” 123، وأبو نعيمٍ في “حلية الأولياء” 3/344.
للمسلمِ على أخيهِ المسلمِ حقوقٌ وواجباتٌ، وقد حثّت الشريعةُ على كلِّ ما يُقوِّي أواصرَ المحبَّةِ والألفةِ بينَ الناسِ، ونهت عن كلِّ ما يُفضي إلى الشحناءِ والفرقةِ، ومن ذلك ما ذُكِرَ في الحديثِ:
1. لا تُمارِ أخاكَ: لا تُجادِلْه جِدالًا مذمومًا، ولا تُخاصِمْه بقصدِ الغلبةِ وإظهارِ التفوُّقِ عليه؛ فالمِراءُ هو الطعنُ في كلامِ الغيرِ لإظهارِ خللِه واحتقارِه، لا للوصولِ إلى الحقِّ.
2. لا تمازِحْه: لا تُمازِحْه مزاحًا يؤذيه أو يُوقِعُ الوحشةَ بينَكما أو يشتملُ على كذبٍ أو سخريةٍ أو باطلٍ، أمَّا المزاحُ الصادقُ اللطيفُ الذي لا أذى فيه فمباحٌ، وقد كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُمازِحُ ولا يقولُ إلا حقًّا.
3. لا تَعِدْه موعدًا فتُخلِفَه: لا تَعِدْه وعدًا ثمَّ لا تفي به من غيرِ عذرٍ؛ فإنَّ إخلافَ الوعدِ يُفسِدُ الثقةَ ويُوقِعُ الأذى في النفوسِ، وهو من الخصالِ المذمومةِ.
وفي الحديثِ الحثُّ على حُسنِ المعاملةِ، وصيانةِ العلاقاتِ من أسبابِ التنازعِ والتباغضِ، والتأكيدُ على الوفاءِ بالوعدِ وحفظِ مشاعرِ الناسِ.
وإنْ كان الحديثُ قد ذكرَ «الأخَ» المسلمَ، فإنَّ هذه الآدابَ والأخلاقَ الكريمةَ مطلوبةٌ في معاملةِ جميعِ الناسِ؛ لأنَّ الشريعةَ جاءتْ بالدعوةِ إلى الصدقِ والوفاءِ وحُسنِ الخُلُقِ مع الخلقِ كافةً.
