حديثُ اليومِ رقم (3442) هل تعرفُ الجزاءَ الفظيعَ لهذا الفعلِ المحرَّمِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3442) هل تعرفُ الجزاءَ الفظيعَ لهذا الفعلِ المحرَّمِ؟

قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((يُنصَبُ لِكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ))، أخرجه البخاريُّ 7111، ومسلمٌ 1735.

الغادِرُ: هو الذي يَنقُضُ العهدَ أو يُخلِفُ ما التزمَ به من المواثيقِ والأماناتِ بغيرِ حقٍّ. اللِّواءُ: الرَّايةُ التي تُرفَعُ وتُعرَفُ بها الجماعاتُ والجيوشُ.

والمقصودُ بالحديثِ أنَّ الغادِرَ يُفضَحُ يومَ القيامةِ بعلامةٍ ظاهرةٍ تُعرَفُ بها غَدرتُه، جزاءً له على خيانتِه ونقضِه للعهدِ.

ونَصْبُ اللِّواءِ له من أعظمِ أنواعِ التَّشهيرِ والافتضاحِ أمامَ الخلائقِ يومَ القيامةِ؛ فقد جاء في بعضِ الرواياتِ: ((يُقالُ: هذه غَدرةُ فلانِ بنِ فلانٍ)).

وفي الحديثِ بيانُ عِظَمِ ذنبِ الغدرِ، وأنَّه من كبائرِ الذنوبِ؛ لما يترتَّبُ عليه من ضياعِ الحقوقِ، وانتشارِ الخيانةِ، وزعزعةِ الثقةِ بينَ الناسِ.

كما يدلُّ الحديثُ على شدَّةِ تحريمِ نقضِ العهودِ والأماناتِ، وأنَّ الغدرَ من خِصالِ النفاقِ العمليِّ التي حذَّر منها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفيه أنَّ الجزاءَ من جنسِ العملِ؛ فكما سعى الغادِرُ إلى إخفاءِ خيانتِه في الدُّنيا، فضحَه اللهُ تعالى يومَ القيامةِ على رؤوسِ الأشهادِ.

Add a Comment