حديث اليوم رقم (3440): هل تعلم عظمةَ الاهتمامِ بالصُّلحِ واحترامِ العقودِ؟
حديث اليوم رقم (3440): هل تعلم عظمةَ الاهتمامِ بالصُّلحِ واحترامِ العقودِ؟
قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((الصُّلْحُ جائزٌ بينَ المسلمينَ إلَّا صُلْحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّمَ حلالًا)). وقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((المسلمونَ على شُروطِهم)). رواه أبو داود 3594، وابن الجارود في «المنتقى» 1001، وابن حبان 5091.
الإصلاحُ بينَ المُتخاصِمينَ من مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الشريعةِ الغرَّاءِ؛ فهو يُؤلِّفُ بينَ قلوبِ المؤمنينَ، ويُحافظُ على روحِ الأُخوَّةِ بينهم، ويَنزِعُ ما في النفوسِ من أحقادٍ وعداواتٍ.
الصُّلْحُ جائزٌ بينَ المسلمينَ: خُصَّ المسلمونَ بالذِّكرِ اهتمامًا بشأنِهم، وإلَّا فإنَّ السعيَ في الإصلاحِ بينَ الناسِ من الأعمالِ المشروعةِ والمحمودةِ على وجهِ العمومِ.
إلَّا صُلْحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّمَ حلالًا: فيُستثنى من الصُّلحِ الجائزِ ما اشتملَ على تحليلِ مُحرَّمٍ؛ كالمصالحةِ على أكلِ مالٍ لا يحلُّ أخذُه، أو تضمَّنَ تحريمَ أمرٍ أحلَّه اللهُ تعالى، فكلُّ شرطٍ أو اتِّفاقٍ يُخالِفُ الشرعَ فهو باطلٌ غيرُ معتبرٍ.
المسلمونَ على شُروطِهم: ثابتونَ على الشروطِ الجائزةِ شرعًا التي تقعُ بينهم، فيَفُونَ بها ولا يَرجِعونَ عنها؛ لأنَّ الوفاءَ بالعقودِ والعهودِ ممَّا أمرَ اللهُ تعالى به. أمَّا الشروطُ الفاسدةُ أو المُخالِفةُ للشرعِ فلا يجوزُ الوفاءُ بها.
