حديثُ اليومِ رقم (3437) – هل تعلمُ أنَّ هذا النَّوعَ مِنَ المُعاملاتِ يتطلَّبُ قدرًا كبيرًا مِنَ الوفاءِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3437) – هل تعلمُ أنَّ هذا النَّوعَ مِنَ المُعاملاتِ يتطلَّبُ قدرًا كبيرًا مِنَ الوفاءِ؟
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((أعطوا الأجيرَ أجرَهُ قبلَ أن يجفَّ عرقُهُ)). حديث حسن. أخرجه ابنُ ماجه 2443، والقضاعيُّ في “مسند الشهاب” 744.
لقدْ نظَّمَ التشريعُ الإسلاميُّ العلاقةَ بينَ النَّاسِ في العملِ والإجارةِ، وحثَّ على أداءِ الحقوقِ إلى أصحابِها، وإعطاءِ العُمَّالِ والأُجَراءِ مستحقَّاتِهم كاملةً.
ومن مظاهرِ الوفاءِ التي تقتضيها قواعدُ العدلِ والحقِّ، وتُوجِبُها مكارمُ الأخلاقِ، توفيةُ الأُجَراءِ أجورَهم ومستحقَّاتِهم دونَ بخسٍ أو مُماطلةٍ أو تأخيرٍ بغيرِ حقٍّ.
قبلَ أن يجفَّ عرقُهُ: كنايةٌ عن وجوبِ المبادرةِ إلى إعطاءِ الأجيرِ حقَّه عندَ استحقاقِه، والمبالغةِ في الحثِّ على سرعةِ الوفاءِ بالأجرةِ، وتركِ التسويفِ والمُماطلةِ، سواءٌ كانتِ الأجرةُ مالًا أو طعامًا أو كِسوةً أو غيرَ ذلك ممَّا اتَّفقَ عليه الطَّرفانِ.
فإنْ ظلَمَ صاحبُ العملِ الأجيرَ بمنعِ حقِّه أو تأخيرِه بغيرِ عذرٍ، فقد ارتكبَ ظلمًا محرَّمًا، وقد جاءَ الشرعُ بذمِّ الظُّلمِ والتَّحذيرِ مِن عواقبِه في الدُّنيا والآخرةِ.
