حديثُ اليومِ رقم (3434): هل أنتَ على حَذَرٍ مِن الوُقوعِ في هذهِ الفَظائعِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3434): هل أنتَ على حَذَرٍ مِن الوُقوعِ في هذهِ الفَظائعِ؟
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:
((ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهُمُ اللهُ يومَ القيامةِ، ولا يَنظُرُ إليهم: رجلٌ حَلَفَ على سِلعةٍ لقد أُعطِيَ بها أكثرَ ممَّا أُعطِيَ، وهو كاذبٌ، ورجلٌ حَلَفَ على يمينٍ كاذبةٍ بعدَ العصرِ ليَقتطِعَ بها مالَ رجلٍ مسلمٍ، ورجلٌ مَنَعَ فضلَ ماءٍ، فيقولُ اللهُ: «اليومَ أمنعُكَ فضلي كما منعتَ فضلَ ما لم تَعمَلْ يداكَ»))، أخرجه البخاري 2369، ومسلم 108.
إلحاقُ الضَّررِ والأذى بالنَّاسِ مِن أقبحِ الأخلاقِ، وهو سببٌ للخِزيِ في الدُّنيا والعقوبةِ في الآخرةِ، ولذلكَ جاءَ هذا الوعيدُ الشَّديدُ في حقِّ أصحابِ هذهِ الجرائمِ.
لا يُكلِّمُهُمُ اللهُ، ولا يَنظُرُ إليهم: لا يُكلِّمُهُم كلامَ رضًا وإكرامٍ، ولا يَنظُرُ إليهم نظرَ رحمةٍ، ولهم عذابٌ أليمٌ بسببِ ما ارتكبوهُ مِن آثامٍ عظيمةٍ.
1. الأوَّلُ: بائعٌ يحلفُ كذبًا لِيُرغِّبَ المشتري في سِلعتِهِ، فيَدَّعي أنَّه عُرِضَ عليهِ فيها ثمنٌ أعلى ممَّا عُرِضَ حقيقةً، وهو كاذبٌ.
2. الثاني: رجلٌ يحلفُ يمينًا كاذبةً ليأخذَ مالَ غيرِهِ بغيرِ حقٍّ. وخُصَّ وقتُ العصرِ بالذِّكرِ لزيادةِ التَّغليظِ والتَّشديدِ، وإلَّا فاليمينُ الفاجرةُ محرَّمةٌ في جميعِ الأوقاتِ.
3. الثالثُ: رجلٌ يمنعُ الماءَ الفائضَ عن حاجتِهِ ممَّن يحتاجُ إليهِ، ولا سيَّما المسافرُ أو المضطرُّ، فيُجازَى مِن جنسِ عملِهِ؛ إذ يُحرَمُ مِن فضلِ اللهِ ورحمتِهِ.
وذِكرُ هذهِ الأصنافِ الثَّلاثةِ لا يقتضي الحصرَ، بل وردتْ نصوصٌ أخرى في أصنافٍ أُخَرَ استحقَّت وعيدًا شديدًا بسببِ عِظَمِ جُرمِها.
وفي الحديثِ إثباتُ صفتَيِ الكلامِ والنَّظرِ للهِ عزَّ وجلَّ على الوجهِ اللَّائقِ بجلالِهِ وكمالِهِ، مِن غيرِ تشبيهٍ ولا تمثيلٍ ولا تكييفٍ ولا تعطيلٍ.
