حديث اليوم رقم (3433): ماذا تعرف عن مسؤوليتنا الجسيمة في الرعاية والوفاء؟ 

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3433): ماذا تعرف عن مسؤوليتنا الجسيمة في الرعاية والوفاء؟ 

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)). أخرجه البخاري 7150، ومسلم 142.  

تولِّي أمورِ النَّاسِ ليسَ تشريفًا مجرَّدًا، بل هو تكليفٌ ومسؤوليَّةٌ عظيمةٌ، يَقتضي القيامَ بمصالحِهم، ورعايةَ شؤونِهم، وحفظَ حقوقِهم، ودفعَ الضَّررِ عنهم، وفقَ هَدْيِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ.

فالإمارةُ والرِّعايةُ ليستا بابًا للتَّكبُّرِ أو الاستعلاءِ على النَّاسِ، وإنَّما هما أمانةٌ يُسألُ عنها صاحبُها أمامَ اللهِ تعالى؛ فمن جعلَها مَغنمًا لنفسِهِ، وأهملَ حقوقَ مَن تحتَ يدِهِ، كانتْ عليهِ وبالًا يومَ القيامةِ.

– اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعِيَّةً: جَعَلَهُ مَسْؤُولًا عَنْ رَعِيَّةٍ، وَيَشْمَلُ الْأَمِيرَ ولو على ثَلاثةِ نَفَرٍ، وَالرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ، وَالْمَرْأَةَ فِي بَيْتِهَا. 
– لَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ: قَصَّرَ فِي حَقِّ رَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَرْعَهَا وَلَمْ يَنْصَحْ لَهَا. 
– لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ: عُقُوبَةٌ شَدِيدَةٌ؛ لِأَنَّ رَائِحَتَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسَافَةِ سَبْعِينَ عَامًا، فَعَدَمُ وُجُودِهَا دَلِيلٌ عَلَى الْبُعْدِ عَنْهَا. 

فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. وُجُوبُ النُّصْحِ لِلرَّعِيَّةِ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِمْ. 
2. تَحْذِيرُ الْوُلَاةِ وَكُلِّ مَسْؤُولٍ مِنْ تَضْيِيعِ الْأَمَانَةِ. 
3. عِظَمُ جَزَاءِ التَّفْرِيطِ فِي الرِّعَايَةِ، وَأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْحِرْمَانِ مِنَ الْجَنَّةِ.

Add a Comment