حديث رقم (3427): هل نحن مدركون لحرمات كحرمة يوم النحر وقت الحج في مكة المكرمة؟
حديث رقم (3427): هل نحن مدركون لحرمات كحرمة يوم النحر وقت الحج في مكة المكرمة؟
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ – قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ – وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا)). أخرجه البخاري 4406، ومسلم 1679.
فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ، كَانُوا يُجِيبُونَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»؛ مُرَاعَاةً لِلْأَدَبِ، وَتَحَرُّزًا مِنَ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ.
– يَوْمُ النَّحْرِ: هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيُوَافِقُ عِيدَ الْأَضْحَى، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِنَحْرِ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ.
– الْبَلْدَةُ: الْمُرَادُ بِهَا مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ.
– حُرْمَةُ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ: تَحْرِيمُهَا كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، وَهَذَا الشَّهْرِ، وَهَذَا الْبَلَدِ، فَكُلُّهَا مَحْرَمَاتٌ عُظْمَى.
فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. تَحْرِيمُ سَفْكِ الدِّمَاءِ، وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَانْتِهَاكِ الْأَعْرَاضِ. والدِّماءُ تشملُ تحريمَ الاعتداءِ على الأنفُسِ وما دونَها مِن الجِراحِ، والأموالُ تشملُ القليلَ والكثيرَ، والأعراضُ تشملُ القذفَ والفواحشَ وسائرَ ما فيهِ انتهاكٌ للكرامةِ.
2. التَّأْكِيدُ عَلَى عِظَمِ هَذِهِ الْحُرُمَاتِ بِمُشَابَهَتِهَا لِحُرْمَةِ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ.
3. أَدَبُ الصَّحَابَةِ فِي التَّوَقُّفِ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، وَتَرْكِ التَّقَدُّمِ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ.
