حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3272): هَلْ تَعْرِفُ هَذَا الهَدْيَ النَّبَوِيَّ فِي المَكَارِمِ الحَمِيدَةِ وَالأَخْلَاقِ الرَّفِيعَةِ؟

Spread the words of love

حَدِيثُ اليَوْمِ رَقْمُ (3272): هَلْ تَعْرِفُ هَذَا الهَدْيَ النَّبَوِيَّ فِي المَكَارِمِ الحَمِيدَةِ وَالأَخْلَاقِ الرَّفِيعَةِ؟

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، فَيَقْضِيَ لَهُ الحَاجَةَ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي “السُّنَنِ الكُبْرَى” 1728، وَالدَّارِمِيُّ 75، وَابْنُ حِبَّانَ 6424، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي “المُعْجَمِ الأَوْسَطِ” 8187.

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلُقُهُ القُرْآنُ؛ فَكَانَ كَمَا وَصَفَهُ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: ٤]، فَكَانَ فَقِيهَ النَّفْسِ، كَثِيرَ العِبَادَةِ، يُكْثِرُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةً تَامَّةً فِي غَيْرِ طُولٍ، وَيُقَصِّرُ الخُطْبَةَ فَيَعْقِلُهَا العَالِمُ وَالجَاهِلُ، وَلَا يَتَكَبَّرُ عَلَى أَحَدٍ، فَيُسَاعِدُ الجَمِيعَ مُرَكِّزًا عَلَى اهْتِمَامِهِ بِشَأْنِ الضُّعَفَاءِ فِي المُجْتَمَعِ.

اللَّغْوَ: الكَلَامَ قَلِيلَ الفَائِدَةِ وَالجَدْوَى. يُطِيلُ الصَّلَاةَ: فِي أَغْلَبِ أَحْوَالِهِ، وَعُمُومًا هِيَ إِطَالَةٌ نِسْبِيَّةٌ؛ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ بِالأَعْلَى وَالْغَاشِيَةِ أَحْيَانًا، وَبِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ أَحْيَانًا، فَطُولُ الصَّلَاةِ وَقِصَرُ الخُطْبَةِ عَلَامَةٌ وَدَلِيلٌ عَلَى فِقْهِ الرَّجُلِ كَمَا فِي الهَدْيِ النَّبَوِيِّ.

وَفِي الحَدِيثِ: بَيَانُ عَظِيمِ شَمَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِقْهِهِ، وَتَيْسِيرِهِ، وَتَوَاضُعِهِ.

Add a Comment