حديث اليوم رقم (3232) – هل تعرف المعنى الحقيقي للتقوى، وهل تعرف أبعد درجات الشرّ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3232) – هل تعرف المعنى الحقيقي للتقوى، وهل تعرف أبعد درجات الشرّ؟

يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((التَّقْوَى هَاهُنَا))، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ((بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ)). رواه مسلم (2564).

التَّقْوَى هَاهُنَا: التَّقْوَى هِيَ الخَوْفُ مِنَ اللَّهِ وَاجْتِنَابُ عَذَابِهِ بِفِعْلِ المَأْمُورِ وَتَرْكِ المَحْظُورِ. وَالتَّقْوَى وِقَايَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّارِ، وَأَصْلُ التَّقْوَى الخَوْفَ يَنْشَأُ عَنِ المَعْرِفَةِ بِجَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ وَعِقَابِهِ، وَالخَوْفُ وَالمَعْرِفَةُ مَحَلُّهُمَا القَلْبُ.

إِذَنْ التَّقْوَى الحَقِيقِيَّةُ: هِيَ مَا كَانَ مِنَ الأَعْمَالِ وَالِاعْتِقَادَاتِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا القَلْبُ وَيَعْقِدُ عَلَيْهَا بِالْإِخْلَاصِ، وَلَيْسَتْ مَا يَكُونُ مِنَ الأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي فِيهَا رِيَاءٌ.

بِحَسْبِ امْرِئٍ: يَكْفِي الْإِنْسَانَ مِنَ الشَّرِّ؛ وَذَلِكَ لِعِظَمِهِ فِي الشَّرِّ، كَافٍ لَهُ عَنِ اكْتِسَابِ آخَرَ.

أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ: فَإِنَّ ذَلِكَ النَّصِيبُ الْأَكْبَرُ وَالْحَظُّ الْأَوْفَى مِنَ الشَّرِّ. وَلِذَلِكَ بَيَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّ كُلَّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ الِاعْتِدَاءُ عَلَى دَمِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ عِرْضِهِ.

Add a Comment