حديث اليوم رقم (3591) هل نُدرك عِظَمَ فضلِ اللهِ علينا في الصدقات؟
حديث اليوم رقم (3591) هل نُدرك عِظَمَ فضلِ اللهِ علينا في الصدقات؟
📜 عن عائشةَ رضي الله عنها، أنَّهم ذبحوا شاةً، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَا بَقِيَ مِنْهَا؟)) قالت: ما بقي منها إلّا كتفُها. قال: ((بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا)). أخرجه الترمذي (2470)، وأحمد (24240)، والبيهقي (18989)، وابن أبي شيبة (9909)، والحاكم (7193).
حثَّنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم على الصدقةِ، ورغَّبنا فيها، وبيَّن لنا أنَّ ما نقدّمه ابتغاءَ وجهِ اللهِ لا يضيعُ، بل يبقى لنا أجرُه وثوابُه عند اللهِ تعالى.
شاةً: واحدةً من الغنم، ضأنًا كانت أم ماعزًا.
مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ ما الذي بقي منها بعد أن تصدّقوا بجزءٍ منها؟
بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا: إنَّ ما تصدّقوا به هو الذي بقي لهم عند اللهِ أجرًا وثوابًا، أمّا الكتفُ الذي احتفظوا به لأنفسهم، فسينتفعون به في الدنيا ثم ينفدُ باستهلاكِه.
ولنتأمّلْ معًا هذا المعنى العظيمَ: ما نقدّمه من صدقاتٍ قد يبدو لنا أنَّنا أنقصنا به ما نملكُ، لكنَّنا في الحقيقة ندّخرُه لأنفسِنا عند اللهِ تعالى، مصداقًا لقوله سبحانه: 📖 ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: 96].
🌿 لِنُقدِّمْ لآخرتِنا ممّا نملكُ؛ فما ندّخرْه عند اللهِ خيرٌ وأبقى ممّا نحتفظُ به لأنفسِنا.
