حديث اليوم رقم (3590) هل نعلم كيف يُعظِّم اللهُ صدقاتِنا الخالصةَ له، مهما كانت يسيرةً؟
حديث اليوم رقم (3590) هل نعلم كيف يُعظِّم اللهُ صدقاتِنا الخالصةَ له، مهما كانت يسيرةً؟
📜 قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ)). أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014).
يُرغِّبُنا الحديثُ في الصدقةِ، ولو كانت قليلةً، ويُبيِّنُ لنا عِظَمَ فضلِ اللهِ في مضاعفةِ ثوابِها؛ فمن تصدّقَ بما يعادلُ قيمةَ تمرةٍ من كسبٍ طيّبٍ حلالٍ، فإنَّ اللهَ يتقبّلُ صدقتَه، ثم يُنمّيها ويُضاعفُ ثوابَها لصاحبِها، حتى تصيرَ عظيمةَ الأجرِ، مثلَ الجبلِ.
بِيَمِينِهِ: نُثبتُ ما أثبته اللهُ لنفسِه، وما صحَّ عن رسولِه صلى الله عليه وسلم، من غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ، واللهُ أعلمُ بكيفيةِ صفاتِه.
فَلُوَّهُ: مُهرَه الصغيرَ، الذي يعتني به صاحبُه ويربّيه حتى يكبرَ ويشتدَّ.
ولنتأمّلْ معًا كيف يُعظّمُ اللهُ الصدقةَ اليسيرةَ إذا كانت من كسبٍ طيّبٍ، ويتفضّلُ على صاحبِها بمضاعفةِ أجرِها. فالصدقةُ ليست بكثرةِ المالِ وحدها، بل بطيبِ مصدرِه، وإخلاصِ النيّةِ للهِ تعالى، وابتغاءِ مرضاتِه.
🌿 لِنَتَصدّقْ بما تيسّرَ من كسبٍ طيّبٍ، مخلصينَ للهِ؛ فربَّ صدقةٍ يسيرةٍ يُعظّمُ اللهُ أجرَها حتى تصيرَ مثلَ الجبلِ.
