حديث اليوم رقم (3579): هل نُدرك هذه الدرجةَ من الزهدِ في الدنيا؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3579): هل نُدرك هذه الدرجةَ من الزهدِ في الدنيا؟

تقول أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي اللهُ عنها: “تُوُفِّيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ شَبِعْنا من الأسودَيْنِ: التمرِ والماءِ”. أخرجه البخاريُّ (5383)، ومسلمٌ (2975).

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزهدَ الناسِ في الدنيا، مع ما آتاه اللهُ من مكانةٍ وبركةٍ، وَكَانَ يَتْرُكُ مَا فِي يَدِهِ لِلَّهِ، فكان أجودَ الناسِ، لا يدَّخرُ لنفسِه ما يستطيعُ بذلَه في سبيلِ الخيرِ. وقد علَّمنا بسيرتِه أنَّ قيمةَ الإنسانِ ليست فيما يملكُ، بل فيما يحملُ قلبُه من إيمانٍ، وما يبذلُه من خيرٍ.

حينَ شَبِعْنا من الأسودَيْنِ: التمرِ والماءِ: يُسمَّى التمرُ والماءُ «الأسودَيْنِ» من بابِ التغليبِ في التسميةِ، مع أنَّ الماءَ ليس أسودَ. ويُذكِّرُنا هذا التعبيرُ بما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهلُ بيتِه من بساطةِ العيشِ، والاكتفاءِ بما تيسَّرَ من القوتِ.

ولا يُفهم من الحديثِ بأنَّ الزهدَ  يعني تحريمَ الطيِّباتِ أو رفضَ الرزقِ الحلالِ، بل تذكرة بألَّا تستعبدَنا الدنيا، وألَّا تشغلَنا عن الآخرةِ، وأن نتحلَّى بالقناعةِ والصبرِ عندَ ضيقِ المعيشةِ، ونشكرَ اللهَ على ما أنعمَ به علينا.

🌿 لِنَزْهَدْ فيما لا ينفعُنا في آخرتِنا، ولْنَقْنَعْ بما رزقَنا اللهُ ونحمده عليه، ولْنَجْعَلْ ما نملكُ وسيلةً لعمل الخيرِ لا غايةً لحياتِنا.

Add a Comment