حديث اليوم رقم (3578): هل نُدرك عظمةَ هذا الهديِ النبويِّ المتعلّقِ بالقوتِ الأساسيِّ للبلادِ؟
حديث اليوم رقم (3578): هل نُدرك عظمةَ هذا الهديِ النبويِّ المتعلّقِ بالقوتِ الأساسيِّ للبلادِ؟
📜 قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يا عائشةُ، بيتٌ لا تمرَ فيه جياعٌ أهلُه، يا عائشةُ، بيتٌ لا تمرَ فيه جياعٌ أهلُه، أو جاعَ أهلُه)). قالها مرَّتينِ أو ثلاثًا. أخرجه مسلمٌ (2046).
كان التمرُ من أهمِّ أقواتِ أهلِ المدينةِ والحجازِ في العهدِ النبويّ، وكان ممّا يُدَّخرُ للغذاءِ؛ ولذلك بيَّنَ لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهميَّتَه في حياةِ الناسِ، وكرَّرَ كلامَه تأكيدًا لهذه الأهميَّةِ.
بيتٌ لا تمرَ فيه جياعٌ أهلُه: إنَّ أهلَ البيتِ الذين يعتمدون على التمرِ قوتًا أساسيًّا قد يَجوعون إذا خلا بيتُهم منه. وقد بيَّنَ شُرّاحُ الحديثِ أنَّ المقصودَ أهلُ المدينةِ ومَن كان التمرُ غالبَ قوتِهم، وأنَّ المعنى يمكنُ أن يشملَ كلَّ بلدٍ يكونُ فيه نوعٌ من الطعامِ هو القوتَ الغالبَ لأهلِه.
ولعلَّنا نستفيدُ من هذا الهديِ النبويِّ أهميَّةَ توفيرِ القوتِ الأساسيِّ، وحُسنَ تدبيرِه وادِّخارِ ما يصلحُ منه، والقناعةَ بما تيسَّرَ منه عندَ الحاجةِ. ويمكنُ أن نستأنسَ به في عصرِنا للتفكيرِ في الأمنِ الغذائيِّ، ومراعاةِ المواردِ الزراعيَّةِ المتاحةِ في كلِّ بلدٍ، دون أن ننسبَ إلى الحديثِ تفاصيلَ اقتصاديَّةً لم يَرِدْ بها نصٌّ.
🌿 لِنُحْسِنْ تدبيرَ أقواتِنا، ونحفظْ نِعَمَ اللهِ، ونسعَ إلى تأمينِ حاجاتِنا الأساسيَّةِ بما يتيسَّرُ من مواردِنا.
