حديث اليوم رقم (3575): هل نرى عظمةَ كلمةِ التوحيدِ نقولُها من القلبِ ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3575): هل نرى عظمةَ كلمةِ التوحيدِ نقولُها من القلبِ ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى؟

📜 غدا عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رجلٌ: أينَ مالكُ بنُ الدُّخْشُنِ؟ فقال رجلٌ منَّا: ذلك منافقٌ، لا يحبُّ اللهَ ورسولَه. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تَقُلْ ذلك، أَلَا تراهُ قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، يبتغي بذلك وجهَ اللهِ؟)) قال: بلى. قال: ((فإنَّه لا يُوافِي عبدٌ يومَ القيامةِ بها إلَّا حرَّمَ اللهُ عليه النارَ)). البخاريُّ (6938)، ومسلمٌ (33).

نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التسرُّع في اتِّهامِ، الناس، مثلما فعل الحاضرون بحالة مالكِ بنِ الدُّخْشُنِ باتهامه بالنِّفاقِ، فذكّرهم بأنَّه قال: “لا إلهَ إلَّا اللهُ”، مبتغيًا بذلك وجهَ اللهِ تعالى.

ثم بيَّنَ لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِظَمَ فضلِ كلمةِ التوحيدِ إذا صدرتْ عن إخلاصٍ وصدقٍ؛ فمَن لقيَ اللهَ بها مخلصًا، استحقَّ الوعدَ الواردَ بتحريمِ النارِ عليه، وذلك وفقَ ما بيَّنتْه النصوصُ الشرعيَّةُ من شروطِ التوحيدِ وموانعِ الوعيدِ.

ولنتعلَّمْ من هذا الحديثِ ألَّا نتسرَّعَ في الحكمِ على نيَّاتِ الناسِ، فحقيقةُ ما في القلوبِ إلى اللهِ، وأن نُعظِّمَ كلمةَ التوحيدِ، ونحرصَ على تحقيقِ معناها بالإخلاصِ والصدقِ في أقوالِنا وأعمالِنا.

🌿 لِنُخلِصْ للهِ في القول والعمل، ولْنَحْذَرْ الحكمَ على ما في القلوبِ؛ فاللهُ وحدَه يعلمُ السرائرَ، ونَحْنُ نُعَامِلُ النَّاسَ بِظَوَاهِرِ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ.

Add a Comment