حديث اليوم رقم (3571): هل تعرف فضلَ العالمِ على العابدِ؟
حديث اليوم رقم (3571): هل تعرف فضلَ العالمِ على العابدِ؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ))، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ)). أخرجه الترمذي (2685)، وابن شاهين في “الترغيب في فضائل الأعمال” (216)، وتمام في “فوائده” (1243)، والطبراني (8/ 233) (7911) مختصرا.
جَعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ لِلعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَلِمَنْ يَتَعَلَّمُهُ وَيَعْمَلُ بِهِ وَيُعَلِّمُهُ فَضْلًا عَظِيمًا؛ لِمَا يَنْفَعُ بِهِ النَّاسَ، وَيُبَصِّرُهُمْ بِأُمُورِ دِينِهِمْ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَى سُبُلِ الخَيْرِ وَمَا فِيهِ صَلَاحُ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ الِاسْتِغْنَاءَ عَنِ العِبَادَةِ، بَلْ إِنَّ العِلْمَ النَّافِعَ يَهْدِينَا إِلَى عِبَادَةِ اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ.
يُصَلُّونَ: صَلَاةُ اللهِ عَلَى عَبْدِهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ فِي المَلَإِ الأَعْلَى، وَصَلَاةُ المَلَائِكَةِ دُعَاؤُهُمْ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُ. وَأَمَّا صَلَاةُ سَائِرِ المَخْلُوقَاتِ، فَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ نَجْزِمَ بِكَيْفِيَّتِهَا، علما أن معاني الصلاة في اللغة العربية تدور حول الدعاء، وقد تأتي بمعانٍ أخرى بحسب السياق.
مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ: مَنْ يُعَلِّمُهُمْ العِلْمَ النَّافِعَ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَى الخَيْرِ، وَيَكُونُ عِلْمُهُ سَبَبًا فِي هِدَايَتِهِمْ وَنَفْعِهِمْ.
🌿 لِنَتَعَلَّمِ العِلْمَ النَّافِعَ، وَلْنَعْمَلْ بِهِ، وَلْنَنْشُرْهُ بِإِخْلَاصٍ؛ فَبِالعِلْمِ نَعْرِفُ كَيْفَ نَعْبُدُ اللهَ وَنَنْفَعُ خَلْقَهُ.
