حديث اليوم رقم (3569): هل تعلم مَن يحبُّ لقاءَ اللهِ ومَن يكرهُه؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3569): هل تعلم مَن يحبُّ لقاءَ اللهِ ومَن يكرهُه؟

📜 قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن أحبَّ لقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كرهَ لقاءَ اللهِ كرهَ اللهُ لقاءَه)). قالت عائشةُ، أو بعضُ أزواجِه: إنَّا لنكرهُ الموتَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس ذاكِ، ولكنَّ المؤمنَ إذا حضرَه الموتُ بُشِّرَ برضوانِ اللهِ وكرامتِه، فليس شيءٌ أحبَّ إليه ممَّا أمامَه؛ فأحبَّ لقاءَ اللهِ، وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وإنَّ الكافرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعذابِ اللهِ وعقوبتِه، فليس شيءٌ أكرهَ إليه ممَّا أمامَه؛ كرهَ لقاءَ اللهِ، وكرهَ اللهُ لقاءَه)). أخرجه البخاريُّ (6507)، ومسلمٌ (2683).

يُبيِّنُ لنا الحديثُ أنَّ محبَّةَ لقاءِ اللهِ أو كراهتَه ترتبطُ بما نُبشَّرُ به عند الموتِ؛ فالمؤمنُ إذا بُشِّرَ برضوانِ اللهِ وكرامتِه، أحبَّ ما ينتظرُه من الخيرِ، فأحبَّ لقاءَ اللهِ، وأحبَّ اللهُ لقاءَه. أمَّا الكافرُ، فإذا بُشِّرَ بالعذابِ والعقوبةِ، كرهَ ما ينتظرُه، فكرهَ لقاءَ اللهِ، وكرهَ اللهُ لقاءَه.

ومن المهمِّ أن نُدركَ أنَّ كراهةَ الموتِ أمرٌ فطريٌّ لا تعني بالضرورةِ كراهةَ لقاءِ اللهِ؛ فقد نحبُّ الحياةَ ونخافُ ألمَ الموتِ، مع رجائِنا رحمةَ اللهِ وحُسنَ لقائِه. والمقصودُ هنا ليس مجرَّدَ الرغبةِ في الموتِ أو كراهتِه، بل ما يكونُ عليه العبدُ من رجاءٍ أو خوفٍ عند إقبالِه على الآخرةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجزاءَ من جنسِ العملِ؛ فمَن أحبَّ لقاءَ اللهِ على الوجهِ الذي بيَّنه الحديثُ أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كرهَه كرهَ اللهُ لقاءَه.

🌿 لا نقيسُ محبَّتَنا للقاءِ اللهِ برغبتِنا في الموتِ، بل نحرصُ على العملِ الصالحِ ونرجو رحمتَه وحُسنَ خاتمتِنا.

Add a Comment