حديثُ اليومِ رقمُ (3562) هل نعرفُ جزاءَ المسؤولِ الذي يحتجبُ عن حاجاتِ الناسِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقمُ (3562) هل نعرفُ جزاءَ المسؤولِ الذي يحتجبُ عن حاجاتِ الناسِ؟

📜 عن أبي مريمَ الأزديِّ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: ((مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ)). أخرجه أبو داودَ (2948)، والترمذيُّ (1332)، وأحمدُ (18033) بنحوِهِ.

الولايةُ مسؤوليةٌ وتكليفٌ، وليست امتيازًا مجرّدًا؛ فمَن تولّى شأنًا مِن شؤونِ المسلمينَ، أصبح مسؤولًا عن أداءِ الأمانةِ ورعايةِ مصالحِ الناسِ في حدودِ صلاحياتِهِ، ولا سيّما حاجاتِ الضعفاءِ وأصحابِ المظالمِ.

مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ: مَن أُسنِدَ إليهِ أمرٌ مِن شؤونِهم، سواءٌ أكانتْ ولايتُهُ عامّةً أم خاصّةً، بحسبِ مسؤوليّتِهِ.

فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ: جعلَ بينَهُ وبينَ الناسِ حاجزًا يمنعُهم مِن الوصولِ إليهِ لعرضِ حاجاتِهم ومظالمِهم، أو عطَّلَ النظرَ فيها مع قدرتِهِ على ذلكَ. والخَلَّةُ هي الحاجةُ الشديدةُ، وذِكْرُ الحاجةِ والخَلَّةِ والفقرِ يُبرزُ شدّةَ احتياجِ الناسِ إلى مَن يرعى شؤونَهم.

ولا يعني ذلكَ مقابلةِ كلِّ صاحبِ حاجةٍ شخصيًّا، بل الواجبُ ألّا يُهمِلَ المسؤولُ حقوقَ الناسِ أو يمنعَهم مِن وسيلةٍ عادلةٍ وفعّالةٍ لعرضِ حاجاتِهم، وأنْ يسعى إلى معالجتِها في حدودِ مسؤوليّتِهِ.

احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ: وعيدٌ شديدٌ على مَن يُعرِضُ عن حاجاتِ الناسِ ويُقصِّرُ في حقوقِهم؛ فكما حجبَ نفسَهُ عنهم، استحقَّ هذا الوعيدَ الإلهي، والجزاءُ مِن جنسِ العملِ.

فلنحرصْ، إنْ وُلِّينا أيَّ مسؤوليةٍ، على أنْ نكونَ عونًا للناسِ لا حاجزًا بينهم وبينَ حقوقِهم، وأنْ نؤدّيَ الأمانةَ بإنصافٍ ورحمةٍ.

🌿 مَن جعلَ نفسَهُ في خدمةِ الناسِ وأداءِ حقوقِهم، أدّى أمانتَهُ ورجا رحمةَ اللهِ وتيسيرَهُ.

Add a Comment