حديثُ اليومِ رقمُ (3552): هل تعلمُ مَن هو خيرُ الناسِ، وما هو خيرُ العملِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقمُ (3552): هل تعلمُ مَن هو خيرُ الناسِ، وما هو خيرُ العملِ؟

جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ خيرٌ؟ قالَ: ((طُوبَى لِمَن طالَ عُمرُه، وحَسُنَ عملُه)). وقالَ الآخرُ: أيُّ العملِ خيرٌ؟ قالَ: ((أنْ تُفارقَ الدُّنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ مِن ذِكرِ اللهِ))؛ حديثٌ حسنٌ، أخرجه الترمذيُّ (3375)، وأحمدُ (17680)، وأبو عاصمٍ في “الآحاد والمثاني” (1356) باختلافٍ يسيرٍ، والبغويُّ في “شرح السنَّة” (1245).

حُسنُ العملِ مع طولِ العُمرِ مِن أعظمِ ما نُغْبَطُ عليهِ؛ لأنّها فرصةٌ للزيادةِ في الطاعاتِ والحسناتِ، وذِكرُ اللهِ مِن أجلِّ الأعمالِ وأعظمِها فضلًا.

طُوبَى: قيل هي الجنَّةُ، وقيلَ: هي الخيرُ والنعيمُ والحُسنَى، والمعنى أنَّ لِمَن طالَ عُمرُه وحَسُنَ عملُه خيرًا عظيمًا وفوزًا كريمًا.

لِمَن طالَ عُمرُه وحَسُنَ عملُه: مَن أمهلَه اللهُ في عُمرِه، فاستعملَه في طاعتِه، وازدادَ فيه مِن الأعمالِ الصالحةِ، واتَّبعَ أمرَ اللهِ ورسولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فذلك مِن علاماتِ السعادةِ والفوزِ بالحُسنَيَينِ: طولِ العُمرِ مع حُسنِ العملِ.

أنْ تُفارقَ الدُّنيا: أنْ يأتيَكَ الموتُ وأنتَ على حالٍ مِن دوامِ ذِكرِ اللهِ تعالى.

ولِسانُكَ رَطْبٌ مِن ذِكرِ اللهِ: لا يزالُ لسانُكَ عامرًا بذِكرِ اللهِ تعالى؛ مِن تسبيحِه وتحميدِه وتهليلِه وتكبيرِه، وغيرِ ذلك مِن الأذكارِ المشروعةِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على اغتنامِ طولِ العُمرِ في الطاعاتِ، وأنَّ خيرَ العُمرِ ما حَسُنَ فيهِ العملُ، وفضلُ المداومةِ على ذِكرِ اللهِ تعالى.

🌿 فَلْنُسْتَغِلْ أَعْمَارَنَا فِي حُسْنِ الْعَمَلِ، وَلْنُدَاوِمْ عَلَى ذِكْرِ اللهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا الْيَقِينُ.

Add a Comment