حديثُ رقم (3533): هل تدري ما هي هذه السِّلعةُ الغاليةُ، وكيف نحصلُ عليها؟

Spread the words of love

حديثُ رقم (3533): هل تدري ما هي هذه السِّلعةُ الغاليةُ، وكيف نحصلُ عليها؟

قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((مَن خافَ أَدْلَجَ، ومَن أَدْلَجَ بَلَغَ المَنزِلَ، ألا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ غاليةٌ، ألا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجنَّةُ)). أخرجه الترمذيُّ (2450)، وعبدُ بنُ حُميدٍ في “المسند” (1458)، وابنُ أبي الدُّنيا في “قِصَرِ الأمل” (115).

مَن خافَ أَدْلَجَ: مَن خافَ أنْ يفوتَه المَقصدُ، بادرَ وسارَ في طريقِه، ومنه السَّيرُ ليلًا؛ لأنَّ مَن جدَّ في طلبِ غايتِه لم يُؤخِّرِ السَّيرَ إليها.

مَن أَدْلَجَ بَلَغَ المَنزِلَ: مَن بادرَ واجتهدَ في السَّيرِ إلى غايتِه، كان أرجى للوصولِ إليها وبلوغِ مُبتغاهُ.

والمقصودُ بذلكَ طريقُ الآخرةِ؛ فمَن شمَّرَ عن ساعدِ الجدِّ، واجتهدَ في طاعةِ اللهِ، وأدَّى ما عليهِ مِن الفرائضِ والحقوقِ، واجتنبَ ما حرَّمَ اللهُ، كان أرجى لنيلِ مغفرةِ اللهِ ورحمتِه والفوزِ بجنَّتِه.

ألا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ غاليةٌ: إنَّ ما عندَ اللهِ عظيمُ القَدْرِ، ومنه الجنَّةُ؛ فلا ينبغي لنا أنْ نطلبَها بالتمنِّي، بل نسعى إليها بالطاعةِ والعملِ الصالحِ، مع اعتمادِنا على فضلِ اللهِ ورحمتِه؛ فإنَّنا لا ندخلُ الجنَّةَ بأعمالِنا وحدَها، وإنَّما برحمةِ اللهِ وفضلِه.

وهكذا يعلِّمُنا الحديثُ أنَّ الغاياتِ العظيمةَ تحتاجُ إلى هِمَمٍ صادقةٍ ومبادرةٍ واجتهادٍ، وأنَّ أعظمَ الغاياتِ غايةُ الفوزِ برضا اللهِ وجنَّتِه.

لِنُبادرْ إلى طاعةِ اللهِ ولا نُؤجِّلْ؛ فمَن جَدَّ في السَّيرِ إلى اللهِ، كان أرجى لبلوغِ الغايةِ ونيلِ رحمتهِ.

Add a Comment