حديثُ اليومِ رقم (3527): هل تعرفُ عظمةَ الرحمةِ الإلهيَّةِ في حياتِنا وفي الكونِ من حولِنا؟
حديثُ اليومِ رقم (3527): هل تعرفُ عظمةَ الرحمةِ الإلهيَّةِ في حياتِنا وفي الكونِ من حولِنا؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((إنَّ اللهَ كتبَ كتابًا قبلَ أن يخلقَ الخلقَ: «إنَّ رحمتي سبقتْ غضبي، فهو مكتوبٌ عندَه فوقَ العرشِ»)). رواه البخاريُّ (7554) ومسلمٌ (2751).
إنَّ اللهَ تعالى رحمنٌ رحيمٌ، وقد أخبرَنا أنَّ رحمته سبقت غضبَه؛ فنحنُ نرى من آثارِ رحمتِه بنا رفقَه بخلقِه، وإنعامَه عليهم، ولطفَه بهم، وإمهالَه للعاصين، وفتحَه لهم أبوابَ التوبةِ والمغفرةِ، وأنَّ رحمته أوسعُ من أن نحيطَ بآثارِها.
ولنتأمَّلْ رحمتَه بنا منذُ أن نكونَ أجنَّةً، ثم رُضَّعًا، ثم أطفالًا، ثم ناشئةً؛ فنحنُ لا نملكُ لأنفسِنا شيئًا، ومع ذلك يُلقي اللهُ في قلوبِ والدَيْنا من الرحمةِ والصبرِ ما يحملُهما على رعايتِنا، والقيامِ على شؤونِنا، وتحملِ مشاقِّ تربيتِنا. أفلا يدعونا ذلك إلى أن نتأمَّلَ سعةَ رحمةِ اللهِ بنا؟
وهكذا نرى في حياتِنا من النعمِ والألطافِ وأبوابِ التوبةِ والإنظارِ ما يذكِّرُنا بسعةِ رحمتِه سبحانه وتعالى، مع أنَّ غضبَه وعقابَه عدلٌ وحكمةٌ، لا ينافيان رحمتَه.
وفي الحديثِ إثباتُ صفتي الرحمةِ والغضبِ للهِ سبحانه وتعالى، على الوجهِ اللائقِ بجلالِه، من غيرِ تشبيهٍ ولا تمثيلٍ ولا تعطيلٍ.
لِنَسْتَشْعِرْ سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ، فَنَرْجُوَ رَحْمَتَهُ، وَنَسْعَى إِلَى مَرْضَاتِهِ، وَلَا نَغْتَرُّ بِهَا عَنْ طَاعَتِهِ.
