حديث اليوم رقم (3520): هل تعلم هذا الدعاء العظيم من جوامع الكلم؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3520): هل تعلم هذا الدعاء العظيم من جوامع الكلم؟

قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إذا خرجَ الرَّجلُ مِن بيتِه فقالَ: بسمِ اللهِ، توكَّلتُ على اللهِ، لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ؛ يُقالُ له: حَسْبُكَ، هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقِيتَ، وتنحَّى عنه الشَّيطانُ)). أخرجه أبو داود (5095)، والترمذي (3426)، والنسائي في «السنن الكبرى» (9917).

يعلِّمُنا هذا الحديثُ كَيْفَ نَسْتَشْعِرُ حُضُورَ اللهِ وَرِعَايَتَهُ فِي أَوَّلِ خُطْوَةٍ نَخْطُوهَا فِي نَهَارِنَا، متوكِّلينَ عليه، واثقينَ به، مُستعينينَ به، مع الأخذِ بالأسبابِ؛ فالتوكُّلُ الصادقُ يجمعُ بين اعتمادِ القلبِ على اللهِ، وبذلِ الأسبابِ المشروعةِ.

بِسْمِ اللهِ: نبدأُ خروجَنا مستعينينَ باللهِ، مستمدِّينَ العونَ والتوفيقَ منه.

تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ: اعتمدتُ على اللهِ، وفوَّضتُ إليه أمري، مع الأخذِ بالأسبابِ التي أقدرُ عليها.

لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ: لا تحوُّلَ لنا مِن حالٍ إلى حالٍ، ولا قدرةَ لنا على طاعةٍ أو دفعِ شرٍّ أو تحصيلِ خيرٍ إلَّا بعونِ اللهِ وتوفيقِه.

هُدِيتَ: إلى الحقِّ والصوابِ والسدَّادِ في الأمرِ.
كُفِيتَ: ما أهمَّكَ مِنَ الشرورِ والمكارهِ.
وُقِيتَ: ما تَخافُه مِنَ الأذى والشرِّ.

وفي هذا الدعاءِ اجتماعٌ عظيمٌ لمعاني الاستعانةِ والتوكُّلِ والتفويضِ؛ ولذلك ينصرفُ الشيطانُ عن صاحبِه، ويكونُ خارجًا على هدىً وكفايةٍ ووقايةٍ مِن اللهِ تعالى.

لِنَخْرُجْ إلى أعمالِنا بقلوبٍ متوكِّلةٍ على اللهِ، وجوارحَ آخِذةٍ بالأسبابِ؛ فالتوكُّلُ اعتمادٌ على اللهِ، وليسَ تَرْكًا للسعيِ.

Add a Comment