حديث اليوم رقم (3515): ألا يحثُّنا هذا الفضلُ العظيمُ على المزيدِ من الطاعات؟
حديث اليوم رقم (3515): ألا يحثُّنا هذا الفضلُ العظيمُ على المزيدِ من الطاعات؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ، كُتِبَ له مثلُ ما كان يعملُ مُقيمًا صحيحًا)). أخرجه البخاريُّ (2996).
تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عبادِه بفضلٍ عظيمٍ؛ فلم يجعلِ المرضَ والسفرَ سببًا لانقطاعِ أجرِ مَن كانت له أعمالٌ صالحةٌ يداومُ عليها، ثم منعه العذرُ منها.
فمَن كان يداومُ على عملٍ صالحٍ، كصلاةِ النافلةِ أو صيامِ التطوُّعِ أَوْ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ أو غيرِ ذلك، ثم مرضَ أو سافرَ، فمنعه ذلك من عملِه المعتادِ، كتبَ اللهُ له مثلَ أجرِ ما كان يعملُه في حالِ صحَّتِه وإقامتِه؛ تفضُّلًا منه سبحانه وتعالى.
وهذا مِن رحمةِ اللهِ بنا؛ فمَن عوَّدَ نفسَه على الطاعاتِ في حالِ الصحَّةِ والإقامةِ، لم ينقطعْ أجرُه إذا عَرَضَ له عذرٌ يمنعُه منها، ولذلك ينبغي لنا أن نغتنمَ أوقاتَ الصحَّةِ والقدرةِ، وأن نُكثِرَ فيها من العملِ الصالحِ.
فَلْنَغْتَنِمْ هَذَا الْفَضْلَ الْعَظِيمَ، وَلْنَحْسُنْ بِاللهِ الظَّنَّ، فنُعوِّدْ أنفسَنا على الطاعاتِ في حالِ القُدرةِ؛ فإنَّ مَن صَدَقَ مع اللهِ في عملِه، لم يَحرِمْه العُذرُ أجرَه.
