حديث اليوم رقم (3512): هل تعرف أنَّ هذه إحدى العباداتِ القلبيَّةِ العظيمة؟
حديث اليوم رقم (3512): هل تعرف أنَّ هذه إحدى العباداتِ القلبيَّةِ العظيمة؟
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «إنَّ حُسنَ الظَّنِّ باللَّهِ عزَّ وجلَّ مِن حُسنِ عِبادَةِ اللَّهِ». حديثٌ حسنٌ. أخرجه أبو داود (4993)، وأحمد (2/297)، والبزّار (17/52)، والحاكم (7813).
جاءَتِ الشَّريعةُ ببيانِ أنواعٍ كثيرةٍ مِنَ العباداتِ القوليَّةِ والفعليَّةِ والقلبيَّةِ، ومِن أعظمِ العباداتِ القلبيَّةِ أنْ نُحسِنَ ظنَّنا باللهِ تعالى، ونرجوَ رحمتَه وفضلَه، ونثقَ بحكمتِه وتدبيرِه.
حُسنُ الظَّنِّ باللهِ: أنْ نرجوَ رحمتَه وفضلَه، ونثقَ بوعدِه، ونُحسِنَ الظنَّ بتدبيرِه لنا، فنرجوَ منه الفرجَ عندَ الشدائدِ، والمغفرةَ عندَ التوبةِ، والثوابَ عندَ الطاعةِ.
مِن حُسنِ عبادةِ اللهِ: مِنَ العباداتِ القلبيَّةِ الحسنةِ التي نتقرَّبُ بها إلى اللهِ تعالى.
وليس مِن حُسنِ الظَّنِّ باللهِ أنْ نتركَ العملَ ونتمادى في المعاصي، ثمَّ نعتمدَ على سعةِ رحمةِ اللهِ؛ فحُسنُ الظَّنِّ الصادقُ يقترنُ بحُسنِ العملِ، أمَّا اتِّخاذُ الرَّجاءِ ذريعةً إلى تركِ الطاعةِ فهو اغترارٌ باللهِ تعالى.
لِنُحسِنِ الظَّنَّ باللهِ، ولْنَصْدُقْ في طاعتِه؛ فالرَّجاءُ الصادقُ يُثمرُ عملًا، والعملُ الصالحُ يُقوِّي الرَّجاءَ.
