حديث اليوم رقم (3505): هل تعلم أنَّ هذا مِن الأخلاقِ العظيمةِ التي حثَّ عليها الأنبياءُ؟
حديث اليوم رقم (3505): هل تعلم أنَّ هذا مِن الأخلاقِ العظيمةِ التي حثَّ عليها الأنبياءُ؟
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّ مِمَّا أدرَكَ النَّاسُ مِن كلامِ النُّبوَّةِ الأُولى: إذا لم تَستَحْيِ فافعَلْ ما شِئتَ)). أخرجه البخاريُّ (3483).
كلامُ النُّبوَّةِ الأُولى: هي الحِكَمُ والأخلاقُ الفاضلةُ التي توارثها الناسُ عن الأنبياءِ، وبقيَتْ مستحسنةً في الشرائعِ، ومنها خُلُقُ الحَياءِ؛ فما مِن نبيٍّ إلَّا حثَّ عليه، ودعا إلى التخلُّقِ به.
والحَياءُ مِن أنبلِ الأخلاقِ وأعلاها، وهو خُلُقٌ يَحمِلُنا على اجتنابِ القبيحِ، ويَمنَعُنا مِن التَّجرُّؤِ على ما لا يَليقُ بنا، ولا سيَّما إذا استحضرنا مراقبةَ اللهِ تعالى لنا.
إذا لم تَستَحْيِ فافعَلْ ما شِئتَ: هذا أسلوبُ تهديدٍ ووعيدٍ، ومعناه: إذا نُزِعَ مِنكَ الحياءُ الذي يَمنَعُكَ مِن القبيحِ، فلن يَبقى ما يَردَعُكَ عن ارتكابِه؛ فافعلْ ما شئتَ، وستلقى عاقبةَ عملِكَ. وفيه تحذيرٌ شديدٌ مِن فَقْدِ الحَياءِ؛ لأنَّه مِن أعظمِ ما يَحجُزُنا عن المعاصي والقبائحِ.
لِنَستَحْيِ مِنَ اللهِ حقَّ الحَياءِ، ولْنُراقِبْه في سِرِّنا وعَلَانِيَتِنا؛ فمَن صَدَقَ حياؤُه مِن اللهِ، حَمَلَه حياؤُه على الخيرِ، وصَرَفَه عنِ الشرِّ.
