حديثُ اليومِ رقم (3504): هل تدري ما هي نتيجةُ الحَياءِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3504): هل تدري ما هي نتيجةُ الحَياءِ؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((الحَياءُ لا يأتي إلَّا بخيرٍ)). البخاريُّ (6117)، ومسلمٌ (37).
الحَياءُ خُلُقٌ كريمٌ يَحمِلُنا على تركِ القبيحِ، ويَحجزُنا عنِ المعاصي، ويَدفعُنا إلى مكارمِ الأخلاقِ؛ ولذلك كان مِن شُعَبِ الإيمانِ، وجاءَتِ السنَّةُ ببيانِ أنَّه لا يأتي إلَّا بخيرٍ.
ثم إِنَّ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْحَيَاءِ هُوَ مَا يَكُونُ مَبْنِيًّا عَلَى مَعْرِفَةِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ، وَاسْتِحْضَارِ قُرْبِهِ مِنَّا، وَاطِّلَاعِهِ عَلَى خَوَاطِرِ قُلُوبِنَا، فَهَذَا النَّوْعُ هُوَ مِفْتَاحُ الْإِحْسَانِ وَذُرْوَةُ الْإِيمَانِ. هذا الحياء يحَملنا على أداءِ فرائضِه، واجتنابِ محارمِه، وحُسنِ معاملتِنا لخلقِه.
ومِنَ الحَياءِ ما يكونُ فِطريًّا، ومِنْه ما نُنمِّيه في أنفسِنا بمعرفةِ اللهِ تعالى وعظمتِه، واستحضارِ اطِّلاعِه علينا وعلمِه بسرائرِنا؛ فيقوى بذلك وازعُنا عن المعصيةِ، وتستقيمُ أعمالُنا.
ولا يعني الحياءُ أنْ نتركَ طلبَ حقٍّ، أو سؤالَ علمٍ، أو قولَ حقٍّ؛ فالحياءُ المحمودُ ما حملَنا على الخيرِ، ولم يمنعْنا مِن واجبٍ أو حقٍّ.
لِنَستَحْيِ مِنَ اللهِ حقَّ الحَياءِ، ولْنُراقِبْه في سِرِّنا وعَلَنِيَتِنا، فيَحمِلَنا حياؤُنا على الخيرِ.
