حديثُ اليومِ رقم (3501): هل تعلمُ هذا الدعاءَ المأثورَ مِن جوامعِ الكَلِمِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3501): هل تعلمُ هذا الدعاءَ المأثورَ مِن جوامعِ الكَلِمِ؟
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه، قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يقولُ في الخُطبةِ: ((الحمدُ للهِ، نستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ لهُ، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ)). أخرجه أبو داودَ (1097)، والترمذيُّ (1105)، وابنُ ماجهَ (1892)، والطبرانيُّ (10/261، 10499)، والبيهقيُّ (14203).
يعلِّمُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا الدعاءِ أنْ نبدأَ بحمدِ اللهِ، ونستعينَ به في أمورِنا، ونستغفرَه من تقصيرِنا، ونلجأَ إليه مِن شرورِ أنفسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا، ونُقِرَّ بأنَّ الهدايةَ بيدِ اللهِ تعالى.
الحمدُ للهِ: نُثني على اللهِ تعالى ونحمدُه على جميعِ نِعَمِه، فهو المستحقُّ لجميعِ المحامدِ.
نستعينُه ونستغفرُه: نطلبُ عونَه في أمورِ دينِنا ودنيانا، ونطلبُ مغفرتَه مِن ذنوبِنا وتقصيرِنا.
ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا: نلجأُ إلى اللهِ ونحتمي به مِن شرِّ ما قد تحملُه نفوسُنا مِن أهواءَ ومعاصٍ، ومِن آثارِ أعمالِنا السيِّئةِ.
مَن يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ لهُ: مَن وفَّقَه اللهُ تعالى إلى الهدى وثبَّتَه عليه، فلا يستطيعُ أحدٌ أنْ يُضلَّه.
ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ: مَن خذلَه اللهُ تعالى بسببِ إعراضِه عن الحقِّ، فلا يستطيعُ أحدٌ أنْ يهديَه مِن دونِ اللهِ.
وفي الحديثِ تربيةٌ لنا على أنْ نفتقرَ إلى اللهِ تعالى في الهدايةِ والعونِ والمغفرةِ، وأنْ نعترفَ بتقصيرِنا، فلا نغترَّ بأنفسِنا، ولا نعتمدَ على قوَّتنا وحدَها.
لِنحمدِ اللهَ، ونستعِنْ به، ونستغفِرْه، ونلجأْ إليه دائمًا؛ فمَن صدقَ افتقارُه إلى اللهِ، حفظَ اللهُ قلبَه وهداهُ إلى الحقِّ وثبّته عليه.
