حديثُ اليومِ رقم (3497): هل تعرفُ أهميّةَ حُسنِ التوكُّلِ على اللهِ تعالى؟
حديثُ اليومِ رقم (3497): هل تعرفُ أهميّةَ حُسنِ التوكُّلِ على اللهِ تعالى؟
قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبعونَ ألفًا بغيرِ حِسابٍ، هُمُ الَّذينَ لا يَستَرْقونَ، ولا يَتَطَيَّرونَ، وعلى رَبِّهم يَتَوَكَّلُونَ))، أخرجه البخاريُّ (6472)، ومسلمٌ (218).
يُبَيِّنُ لنا الحديثُ منزلةً عظيمةً لِطائفةٍ مِنَ المؤمنينَ، ويَذْكُرُ لنا مِن صفاتِهم ما نَسعى إلى التَّحلِّي به:
لا يَستَرْقونَ: لا يَطلُبونَ الرُّقيةَ مِن غيرِهم، كمالًا في التوكُّلِ على اللهِ تعالى، وليس في ذلك تحريمٌ لطلبِ الرُّقيةِ؛ فقد ثبَتَ جوازُها.
ولا يَتَطَيَّرونَ: لا يَتشاءَمونَ بشيءٍ مِنَ الطُّيورِ أو غيرِها، ولا يَعتقدونَ أنَّ شيئًا مِن ذلك يَجلبُ لهم نفعًا أو ضرًّا.
وعلى رَبِّهم يَتَوَكَّلُونَ: يُفوِّضونَ أمورَهم إلى اللهِ تعالى، مع الأخذِ بالأسبابِ المشروعةِ والمباحةِ، واعتقادِ أنَّ النفعَ والضرَّ بيدِ اللهِ وحدَه.
وردت «لا يَكتَوونَ» في بعضِ رواياتِ الحديثِ، وهي مِن صفاتِ هؤلاءِ المذكورينَ، لا نهيٌ عامٌّ عن الكيِّ؛ فقد ثبَتَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اكتوى، وأذنَ فيه عندَ الحاجةِ الملحّة.
لِنُحسِنْ توكُّلَنا على اللهِ، ولْنأخُذْ بالأسبابِ المشروعةِ، ولْنُعلِّقْ قلوبَنا بمُسبِّبِ الأسبابِ لا بالأسبابِ؛ فالتوكُّلُ الحقُّ يجمعُ بينَ الثقةِ باللهِ وبذلِ السَّببِ.
