حديث اليوم رقم (3493): هل تعرف أهميَّةَ إخلاصِ النيَّةِ لوجهِ اللهِ تعالى وحدَه؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3493): هل تعرف أهميَّةَ إخلاصِ النيَّةِ لوجهِ اللهِ تعالى وحدَه؟

قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((قال اللهُ تباركَ وتعالى: «أنا أغنى الشُّركاءِ عنِ الشِّركِ، مَن عمِلَ عملًا أشرَكَ فيهِ معي غيري، ترَكتُه وشِركَه»)). أخرجه مسلم (2985).

الإخلاصُ للهِ تعالى أساسُ قبولِ الأعمالِ، والشِّركُ في العبادةِ ينافي كمالَ الإخلاصِ؛ ومن صُوَرِ الشِّركِ الأصغرِ الرِّياءُ، وهو أنْ يعملَ الإنسانُ العبادةَ لِيَراهُ النَّاسُ ويَمدَحوه، وهو لا يُخرِجُ مِن ملَّةِ الإسلامِ، لكنَّه ذنبٌ عظيمٌ وخطرٌ على القلبِ والعملِ.

أنا أغنى الشُّركاءِ عنِ الشِّركِ: إنَّ اللهَ تعالى غنيٌّ عن جميعِ خلقِه، لا يَحتاجُ إلى شريكٍ في عبادتِه، ولا يَقبلُ أنْ يُصرَفَ شيءٌ مِن العبادةِ لغيرِه؛ لأنَّه وحدَه المستحقُّ لها.

مَن عمِلَ عملًا أشرَكَ فيهِ معي غيري: مَن عمِلَ عبادةً للهِ تعالى وجعلَ فيها لغيرِ اللهِ نصيبًا مِن القصدِ، كالرِّياءِ والسُّمعةِ، فقد أفسدَ إخلاصَه في ذلك العملِ.

ترَكتُه وشِركَه: ترَكَ اللهُ تعالى ذلك العملَ الذي أُشرِكَ فيهِ غيرُه، فلم يَقبَلْه؛ لأنَّ اللهَ تعالى لا يَقبلُ مِن العملِ إلَّا ما كان خالصًا لوجهِه الكريمِ.

وليس المقصودُ أنَّ كلَّ مَن خطرَ في قلبِه الرِّياءُ يَبطُلُ عملُه مباشرةً؛ بل العبرةُ بقصدِ القلبِ وموقفِه مِن ذلك الخاطرِ، فعلى المؤمنِ أنْ يُجاهِدَ نفسَه، ويَدفعَ الرِّياءَ، ويُجدِّدَ إخلاصَه للهِ تعالى.

لِنُخلِصْ للهِ تعالى أعمالَنا، ولْنُراجِعْ نيَّاتِنا دائمًا؛ فليس المهمُّ أنْ يَرانا النَّاسُ، بل أنْ يَرضى عنَّا اللهُ.

Add a Comment