حديث اليوم رقم (3478) هل تعلم أهميَّةَ الإلحاحِ في الدعاءِ؟
حديث اليوم رقم (3478) هل تعلم أهميَّةَ الإلحاحِ في الدعاءِ؟
قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يُستجابُ لأحدِكم ما لم يَعجَلْ، يقولُ: دعوتُ فلم يُستجَبْ لي))، أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735).
يُرشِدُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ إلى أدبٍ عظيمٍ من آدابِ الدعاءِ، وهو أن نُداومَ على الدعاءِ، وألَّا نيأسَ من إجابةِ ربِّنا؛ لما في ذلك من صِدقِ الافتقارِ إليه، وحُسنِ الظنِّ به، وكمالِ الانقيادِ له.
دعوتُ فلم يُستجَبْ لي: يستبطئُ أحدُنا إجابةَ الدعاءِ، فيتركُ الدعاءَ يأسًا أو مللًا، فكأنَّه يمنُّ بدعائِه، أو يظنُّ أنَّه قد فعل ما يستحقُّ به الإجابةَ، وهذا من سوءِ الأدبِ مع اللهِ تعالى.
وإنَّما يَعجَلُ أحدُنا إذا كان همُّه مجرَّدَ حصولِ مطلوبِه، فإذا تأخَّرتِ الإجابةُ ثَقُلَ عليه الدعاءُ وتركَه، بينما ينبغي أن يكونَ الدعاءُ عبادةً نتقرَّبُ بها إلى اللهِ تعالى، ونُظهِرُ فيها افتقارَنا إليه، ونُفوِّضُ الأمرَ إليه، راضينَ بحكمتِه، موقنينَ أنَّه سبحانه لا يختارُ لعبادِه المؤمنين إلا ما هو خيرٌ لهم.
وفي الحديثِ: الحثُّ على ملازمةِ الدعاءِ، والنَّهيُ عن الاستِعجالِ والتَّضَجُّرِ إذا تأخَّرتِ الإجابةُ، وأنَّ من أسبابِ إجابةِ الدعاءِ المداومةَ عليه، والإلحاحَ فيه، مع حُسنِ الظنِّ باللهِ تعالى.
