حديث اليوم رقم (3477) هل تعرف أهميَّةَ حُسنِ الظنِّ باللهِ تعالى؟
حديث اليوم رقم (3477) هل تعرف أهميَّةَ حُسنِ الظنِّ باللهِ تعالى؟
قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يقولُ اللهُ تعالى: «أنا عندَ ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإنْ ذكرني في نفسِه ذكرتُه في نفسي، وإنْ ذكرني في ملإٍ ذكرتُه في ملإٍ خيرٍ منهم، وإنْ تقرَّبَ إليَّ شبرًا تقرَّبتُ إليه ذراعًا، وإنْ تقرَّبَ إليَّ ذراعًا تقرَّبتُ إليه باعًا، وإنْ أتاني يمشي أتيتُه هرولةً»)). أخرجه البخاري (7405) ومسلم (2675).
ذِكرُ اللهِ تعالى من أجلِّ العباداتِ التي يتقرَّبُ بها المسلمُ إلى ربِّه، ويشملُ كلَّ ما شرعَه اللهُ تعالى من الأقوالِ والأعمالِ التي فيها تعظيمُه والثناءُ عليه، مع حضورِ القلبِ والإخلاصِ، وقد أمرَ اللهُ عبادَه بذكرِه، ورتَّبَ عليه الأجرَ العظيمَ.
وحُسنُ الظنِّ باللهِ تعالى يكونُ مع صِدقِ الإيمانِ، وحُسنِ العملِ، ورجاءِ رحمتِه وقبولِه؛ أَنْ يَظُنَّ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ الْخَيْرَ، وَيَرْجُوَ عَفْوَهُ وَفَضْلَهُ مَعَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، لَا مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي.
أنا معه إذا ذكرني: معَه بعلمِه، وحفظِه، ونصرِه، وتوفيقِه، وتأييدِه، وهي معيةٌ خاصَّةٌ بالذاكرين.
وإنْ تقرَّبَ إليَّ شبرًا تقرَّبتُ إليه ذراعًا… وإنْ أتاني يمشي أتيتُه هرولةً: فيه بيانُ عظيمِ فضلِ اللهِ تعالى، وسعةِ رحمتِه، وسرعةِ إقبالِه على عبدِه إذا أقبلَ عليه. وهذه الألفاظُ من صفاتِ اللهِ تعالى الواردةِ في السنَّةِ، فنُثبتُها كما جاءت، على الوجهِ اللائقِ بجلالِه، من غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ ولا تحريفٍ ولا تعطيلٍ.
