حديث اليوم رقم (3474) هل تعلم هذه الناحية من فضائل حفظ الأمانة؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3474) هل تعلم هذه الناحية من فضائل حفظ الأمانة؟

قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الخازِنُ المُسلِمُ الأمينُ الذي يُنفِّذُ -ورُبَّما قال: يُعطي- ما أُمِرَ به كاملًا موفَّرًا، طيِّبًا به نَفْسُه، فيدفَعُه إلى الذي أُمِرَ له به: أحدُ المُتصدِّقَيْنِ))، أخرجه البخاري (1438)، ومسلم (1023).

الدَّالُّ على الخيرِ، والمشاركُ فيه، ينالُ أجرًا وثوابًا كبيرًا كفاعلِه، والصَّدقةُ من أفضلِ أنواعِ الخيرِ والطاعاتِ، ولكلِّ مَن شاركَ في إيصالِ الصَّدقةِ أو إخراجِها أجرٌ كالمتصدِّقِ نفسِه إذا حقَّقَ الشروطَ الشرعيَّةَ المرعيَّةَ في ذلك.

وقد رتَّبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأجرَ على أداءِ الخازنِ ما أُمِرَ به كاملًا غيرَ ناقصٍ، مع طِيبِ نفسِه بذلك، من غيرِ تبرُّمٍ ولا حسدٍ لِمَن دُفِعَت إليه الصدقةُ؛ لأنَّ الإخلاصَ وحسنَ النيَّةِ من أسبابِ تمامِ الأجرِ، وهذه قيودٌ لا بدَّ منها.

ويُنافي ذلك أنْ يكونَ الخازنُ متسلِّطًا على هذه الأمانةِ، فيمنعَ الخيرَ عمَّن يستحقُّه تبعًا لهواه، أو يُعطيَه مع سوءِ خُلُقٍ أو منٍّ أو أذًى؛ فإنَّ ذلك يُنافي كمالَ الأمانةِ والإحسانِ.

وفي الحديثِ: دليلٌ على فضلِ الأمانةِ، وحُسنِ أداءِ ما وُكِّلَ إلى الإنسانِ، وعدمِ التفريطِ فيه.

وفيه: التَّحْذِيرُ مِنَ التَّسَلُّطِ عَلَى أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ.

وفيه: دليلٌ على أنَّ التعاونَ على البرِّ والتقوى يُكتبُ فيه لِمَن أعانَ مثلُ ما يُكتبُ لِمَن باشرَ الفعلَ، وهذا من فضلِ اللهِ تعالى يؤتيه مَن يشاءُ.

Add a Comment