حديث اليوم رقم (3472) هل تعلم أنَّ الوفاءَ بالعهدِ واجبٌ مع الجميعِ مهما كان انتماؤُهم؟
حديث اليوم رقم (3472) هل تعلم أنَّ الوفاءَ بالعهدِ واجبٌ مع الجميعِ مهما كان انتماؤُهم؟
عنِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ رضي اللهُ عنه: أنَّه صاحَبَ قومًا مِن المشركينَ، فوجَدَ منهم غَفلةً، فقتلَهم وأخذَ أموالَهم، فجاء بها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يقبلَها. أخرجه النسائي في “السنن الكبرى” (8733)، وأحمد (18153).
الإسلامُ دينُ أمانٍ وعهدٍ ووفاءٍ، وليس دينَ غدرٍ وخيانةٍ؛ ولذلك حرَّم الغدرَ حتى مع غيرِ المسلمينَ إذا كان بينهم وبين المسلمينَ عهدٌ أو أمانٌ.
فوجَدَ منهم غَفلةً: وفي روايةٍ أخرى أنَّهم شربوا الخمرَ، فلمَّا سكروا وناموا وثبَ عليهم المُغيرةُ فقتلَهم وأخذَ أموالَهم.
ثمَّ جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلنًا إسلامَه، وجاء بالأموالِ التي أخذها، فأبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يقبلَها؛ لأنَّها أُخذت بطريقِ الغدرِ والخيانةِ، وفي ذلك زجرٌ عن الغدرِ، وإعلانٌ لبراءةِ الإسلامِ منه.
وفي الحديثِ: تحريمُ الغدرِ والخيانةِ، وأنَّه لا يجوزُ أخذُ أموالِ غيرِ المسلمينَ في حالِ الأمانِ والخِداعِ؛ لأنَّ الأمانةَ والعهدَ يجبُ الوفاءُ بهما مع المسلمِ وغيرِ المسلمِ، ما دام العهدُ قائمًا، وَلِأَنَّ الرُّفْقَةَ تَصْطَحِبُ عَلَى الْأَمَانَةِ، وَالْأَمَانَةُ تُؤَدَّى إِلَى أَهْلِهَا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.
