حديث اليوم رقم (3454) هل تعلم أنَّ مِن مقتضياتِ ولايةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وحقِّهِ علينا: المحبَّةَ والطاعةَ والإيثارَ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3454) هل تعلم أنَّ مِن مقتضياتِ ولايةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وحقِّهِ علينا: المحبَّةَ والطاعةَ والإيثارَ؟

قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((ما مِن مُؤمِنٍ إلَّا وأنا أولى به في الدُّنيا والآخِرةِ، اقرَؤوا إن شِئتُم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب:6]، فأيُّما مُؤمِنٍ ماتَ وتَرَكَ مالًا فليَرِثْه عَصَبَتُه مَن كانوا، ومَن تَرَكَ دَينًا أو ضَياعًا فليَأتِني؛ فأنا مَولاه)). البخاري 2399، ومسلم 1619.

بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هُدىً ورحمةً للعالَمين، يَدعو إلى الخيرِ ويَهدي إلى طريقِ النَّجاةِ، وكان أشدَّ النَّاسِ شفقةً علبنا ورعايةً لمصالحِنا.

وأنا أولى به في الدُّنيا والآخرةِ: أحقُّ بالمؤمنِ مِن نفسِه في بابِ الطاعةِ والاتِّباعِ، وأعظمُ شفقةً عليه ودلالةً له على ما فيه نجاتُه وسعادتُه. فهو يَدْعُونا إِلَى الْخَيْرِ، وَأَنْفُسُنا قَدْ تَدْعُونا إِلَى الْهَلَاكِ.

ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مظهرًا مِن مظاهرِ هذه الرعايةِ والولاية، وهو أنَّ مَن مات مِن المسلمينَ وترك مالًا، فإنَّه يُدفَعُ إلى وَرَثتِه الشرعيِّين، أمَّا مَن مات وعليه دَينٌ أو تَرَكَ ضَياعًا – أي عيالًا أو مَن يحتاجُ إلى الرعايةِ ولا يقومُ بأمرِ نفسِه – فإنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يتولَّى قضاءَ دَينِه والقيامَ بشأنِ مَن خلَّفَه.

ومن أجل هذه الولاية العظيمة كان مِن حقوقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علينا: مَحبَّتُه أكثر من كلّ البشر، وطاعتُه فيما نهى وأمر، وتقديمُ هَدْيِه على هوى النَّفسِ.

Add a Comment