حديث اليوم رقم (3417): هل تَدْرِي أنَّ الأُخُوَّةَ والتَّنَاصُرَ تَتَخَطَّى الحِلْفَ في الجَاهِلِيَّةِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3417): هل تَدْرِي أنَّ الأُخُوَّةَ والتَّنَاصُرَ تَتَخَطَّى الحِلْفَ في الجَاهِلِيَّةِ؟

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً)). صحيح مسلم 2530.

كانَ النَّاسُ في الجاهليَّةِ يَتَحالَفونَ على نُصرةِ بَعضِهِم بَعضًا مُطلقًا، سواءٌ أكانوا على حَقٍّ أم باطِلٍ، فأبطلَ الإسلامُ ما كانَ قائمًا على الظُّلمِ والعَصبيَّةِ، وأقَرَّ ما كانَ على الحَقِّ ونُصرةِ المَظلومِ.

– لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِحْدَاثِ مَا يُخَالِفُ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ، وَأَقَرَّ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّا لَا يُخَالِفُهُ؛ وَفَاءً بِالْعُهُودِ وَحِفْظًا لِلْحُقُوقِ. 
– الْمَنْفِيُّ مِنَ الْمُحَالَفَةِ: مَا كَانُوا يَعْتَبِرُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ نَصْرِ الْحَلِيفِ وَلَوْ كَانَ ظَالِمًا، وَأَخْذِ الثَّأْرِ بِسَبَبِ قَتْلِ وَاحِدٍ، وَالتَّوَارُثِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. 
– الْمُثْبَتُ مِنْهَا: نَصْرُ الْمَظْلُومِ، وَالْقِيَامُ بِأَمْرِ الدِّينِ، وَالمُصَادَقَةُ، وَالمَوَدَّةُ، وَحِفْظُ الْعَهْدِ، فَهَذِهِ مِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ الشَّرْعِيَّةِ. 
– لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً: لِأَنَّ الأُخُوَّةَ وَالتَّنَاصُرَ فِي الْإِسْلَامِ تَتَخَطَّى الْحِلْفَ الْجَاهِلِيَّ، فَلَا مَعْنَى لِعَقْدِ حِلْفٍ جَدِيدٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. إِبْطَالُ أَنْوَاعِ التَّحَالُفِ الْجَاهِلِيِّ المؤدية لظُّلْمِ. 
2. الْحَثُّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ السَّابِقَةِ مَا لَمْ تُخَالِفِ الْإِسْلَامَ. 
3. الأُخُوَّةُ الإِسْلَامِيَّةُ تَغْنِي عَنِ الْحِلْفِ الْجَاهِلِيِّ لأنّها أَعظَم وأَشْمَل منها.

Add a Comment