حديث اليوم رقم (3405): هل تعرف هؤلاء الأصناف الأربعة من الناس؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3405): هل تعرف هؤلاء الأصناف الأربعة من الناس؟

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  ((إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي رَبَّهُ فِيهِ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهُوَ بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ. وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ)). أخرجه الترمذي 2326، وأحمد 18060.

يُبَيِّنُ الْحَدِيثُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فِي تَعَامُلِهِمْ مَعَ الدُّنْيَا:

1. صَاحِبُ الْعِلْمِ وَالْمَالِ الْمُتَّقِي: يَتَّقِي رَبَّهُ فِي مَالِهِ، وَيَصِلُ رَحِمَهُ، وَيُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيهِ (كَالزَّكَاةِ ونشر العلم)، فَهُوَ فِي أَفْضَلِ الْمَنَازِلِ. 
2. صَاحِبُ الْعِلْمِ لَا الْمَالِ: نِيَّتُهُ صَادِقَةٌ فِي الْعَمَلِ لَوْ وَجَدَ الْمَالَ، فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْأَوَّلِ بِفَضْلِ اللهِ. 
3. صَاحِبُ الْمَالِ لَا الْعِلْمِ: يُنْفِقُ مَالَهُ بِجَهْلٍ، لَا يَتَّقِي اللهَ، وَلَا يَصِلُ رَحِمَهُ، وَلَا يُزَكِّي، فَهُوَ فِي أَخْبَثِ الْمَنَازِلِ. 
4. مَنْ لَا مَالَ وَلَا عِلْمَ: يَتَمَنَّى لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لِيَعْمَلَ بِعَمَلِ صَاحِبِ السُّوءِ الْأَخْبَثِ، فَيَأْثَمُ بِنِيَّتِهِ، وَيَكُونُ إِثْمُهُ كَإِثْمِ صَاحِبِ الْمَالِ السَّيِّئِ.

فَوَائِدُ الْحَدِيثِ: 
1. فَضْلُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْمَالِ مَعَ التَّقْوَى. 
2. أَنَّ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ تُبَلِّغُ الْعَبْدَ أَجْرَ الْعَمَلِ إِذَا تَعَذَّرَ فِعْلُهُ. 
3. التَّحْذِيرُ مِنَ الْجَهْلِ فِي التَّصَرُّفِ بِالْمَالِ، وَمِنْ سُوءِ النِّيَّةِ. 
4. أَنَّ الْعَزِيمَةَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ تُوجِبُ الْإِثْمَ إِذَا عُقِدَ عَلَيْهَا الْقَلْبُ بِالْجَزْمِ، وَمَنَعَ مِنْهَا الْعَجْزُ فَقَطْ.

جعلنا الله وإياكم من الصنف الأول، فجمع الله لنا من فضله المال والعلم مع التقوى.

Add a Comment