حديث اليوم رقم (3376) ما رأيك بهذا الواجب من البر والتأدب معهما؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3376) ما رأيك بهذا الواجب من البر والتأدب معهما؟

[عن أبو هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه]:كُنتُ أدعو أُمِّي إلى الإسلامِ وهي مُشرِكةٌ، فدَعَوتُها يَومًا، فأسمعَتني في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكرَه، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ أدعو أُمِّي إلى الإسلامِ فتَأبى عليَّ، فدَعَوتُها اليومَ فأسمعَتني فيكَ ما أكرَه، فادعُ اللهَ أن يَهديَ أُمَّ أبي هُرَيرةَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((اللَّهمَّ اهدِ أُمَّ أبي هُرَيرةَ))، فخَرَجتُ مُستَبشِرًا بدَعوةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم،

فلَمَّا جِئتُ فصِرتُ إلى البابِ، فإذا هو مُجافٌ، فسَمِعَت أُمِّي خَشفَ قدَمَيَّ، فقالت: مَكانَكَ يا أبا هُرَيرةَ، وسَمِعتُ خَضخَضةَ الماءِ، قال: فاغتَسَلَت ولَبِسَت دِرعَها، وعَجِلَت عن خِمارِها، ففَتَحَتِ البابَ، ثُمَّ قالت: يا أبا هُرَيرةَ، أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، قال: فرَجَعتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتَيتُه وأنا أبكي مِنَ الفَرَحِ. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أبشِرْ؛ قدِ استَجابَ اللهُ دَعوتَكَ وهَدى أُمَّ أبي هُرَيرةَ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه وقال خَيرًا،

قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يُحَبِّبَني أنا وأُمِّي إلى عِبادِه المُؤمِنينَ، ويُحَبِّبَهم إلينا، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((اللَّهمَّ حَبِّبْ عُبَيدَكَ هذا -يَعني أبا هُرَيرةَ- وأُمَّه إلى عِبادِكَ المُؤمِنينَ، وحَبِّبْ إليهمِ المُؤمِنينَ))، فما خُلِقَ مُؤمِنٌ يَسمَعُ بي ولا يَراني إلَّا أحَبَّني. مسلم 2491.

الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ عَظِيمَ بِرِّ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأُمِّهِ، وَصَبْرَهُ عَلَى دَعْوَتِهَا وَتَأَلُّفِهَا، وَحِرْصَهُ عَلَى هِدَايَتِهَا مَعَ مَا كَانَ يَلْقَاهُ مِنْ أَذَاهَا.

مُجَافٌ: مُغْلَقٌ. خَشْفَ قَدَمَيَّ: صَوْتَ خَطْوِهِمَا. خَضْخَضَةَ الْمَاءِ: صَوْتَ تَحْرِيكِهِ وَتَقْلِيبِهِ. عَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا: أَسْرَعَتْ فِي الْخُرُوجِ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا.

وفي الحديثِ: البِرُّ بِالوالدَيْنِ والتأدُّبُ معهم ولو كانَا كافِرَيْنِ.
وفيه: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حمْدَ اللهِ والثناء عليه عندَ حُصولِ النِّعمِ.

Add a Comment