حديث اليوم رقم (3364): ماذا تعرف عن أحب الأعمال إلى الله عزّ وجلّ؟
حديث اليوم رقم (3364): ماذا تعرف عن أحب الأعمال إلى الله عزّ وجلّ؟
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ)). قالَ: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي. البخاري527، ومسلم 85.
كانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ـ لِحِرْصِهِمْ عَلَى مَا يُقَرِّبُ مِنْ رِضَا اللَّهِ تعالى ـ كَثِيرًا مَا يَسْأَلُونَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، وَأَكْثَرِهَا قُرْبَةً، وقد تَخْتَلِفُ الإِجَابَاتُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ السَّائِلِينَ وَحَاجَاتِهِمْ.
الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ تَرْتِيبَ فَضْلِ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا أَحَبُّهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى.
– الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا: الْمُحَافَظَةُ عَلَى أَدَائِهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا دُونَ تَأْخِيرٍ.
– بِرُّ الْوَالِدَيْنِ: الْإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا قَوْلًا وَفِعْلًا، وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِهِمَا، وطاعتُهُما في غيرِ مَعصيةٍ، وخِدمتُهُما وتَجنُّبُ ما يُؤذيهِما.
– الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ: بَذْلُ الْوُسْعِ فِي نَصْرِ دِينِ اللهِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ.
لَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي: أي أَنَّ فَضَائِلَ الْأَعْمَالِ كَثِيرَةٌ.
فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. تَرْتِيبُ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، في إشارة إلى وجوب ترتيب الأولويات في حياتنا والتدقيق بمحاور اهتماماتنا.
2. أَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا.
3. الْحَثُّ عَلَى بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وتعظيم حَقِّهِمَا.
4. فَضْلُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
تنبيه دقيق: ترتيبُ أَحَبِّ الأَعْمَالِ قد يَخْتَلِفُ باختلافِ الأَحْوَالِ؛ فَقَدْ يُقَدَّمُ غَيْرُهَا فِي حَقِّ بَعْضِ النَّاسِ لِحَاجَةٍ أَوْ وُجُوبٍ.
