حديث اليوم رقم (3354): هل تعرف إحدى أعظم عبادات العشر الأواخر من رمضان؟
حديث اليوم رقم (3354): هل تعرف إحدى أعظم عبادات العشر الأواخر من رمضان؟
عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. البخاري 2026، ومسلم 1172.
الِاعْتِكَافُ في الأصل هُوَ الْإِقَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا.
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجتهِدُ في العِبادةِ غايةَ الاجتِهادِ، ومِن أعظمِ ذلكَ اعتكافُه الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، الْتِمَاسًا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَتَفَرُّغًا لِلْعِبَادَةِ، وَانْقِطَاعًا عَنِ الدُّنْيَا وَمَشَاغِلِهَا.
وَبِهَذَا الْفِعْلِ دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ المؤكدة الْعَظِيمَةِ التي واظب عليها، فَاعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ مِنْ بَعْدِهِ، اسْتِنَانًا بِهَدْيِهِ وتأسيا به.
فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
1. مَشْرُوعِيَّةُ الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.
2. الِاجْتِهَادُ فِي الْعِبَادَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لِإِدْرَاكِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
3. عَظَمَةُ الْأُسْوَةِ النَّبَوِيَّةِ وَاتِّبَاعُ أَزْوَاجِهِ لِهَدْيِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
4. الْحَثُّ عَلَى التَّفَرُّغِ لِلطَّاعَةِ وَالِانْقِطَاعِ عَنِ الدُّنْيَا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي، ولو لسويعات ليليا.
اللَّهمَّ اهدنا لأحسنِ الأخلاقِ وصالح الأعمال لا يَهدنا لأحسنِها وصالحها إلَّا أنتَ.
