حديث اليوم رقم (3352): هل من الأفضل لنا أن نصوم أم نفطر أثناء سفرنا؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3352): هل من الأفضل لنا أن نصوم أم نفطر أثناء سفرنا؟

عَنْ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. صحيح البخاري 1847، وصحيح مسلم 1118.

شُرِعَتِ الرُّخَصُ فِي الْعِبَادَاتِ رَحْمَةً مِنَ اللهِ وَرِفْقًا بِعِبَادِهِ؛ فَلَا يُنْقَصُ مِنْ قَدْرِ مَنْ أَخَذَ بِهَا وَلَا يُعَابُ. 

وفي الْحَدِيثُ أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ فِي السَّفَرِ كِلَاهُمَا مَشْرُوعٌ؛ فَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَائِمٍ وَلَا عَلَى مُفْطِرٍ ولم يعب أي منهما مُرَاعَاةً لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ ولِعِلْمِهِ بِالْإِبَاحَةِ لِكِلَيْهِمَا. 

وَقَدْ جَاءَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:١٨٥]، والأخذُ بالرُّخصةِ في مَوضعِها كالأخذِ بالعَزيمةِ في مَوضعِها.

ويَتأكَّدُ الفِطرُ إذا وُجِدَتِ المَشقَّةُ الظَّاهرةُ، أو كان الصَّومُ يُضعِفُ المُسافرَ عمَّا يَقصِدُهُ مِن عِبادةٍ أو مَصلَحةٍ مُهِمَّةٍ.

فَوَائِدُ الْحَدِيثِ: 
1. جَوَازُ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ، وَكِلَاهُمَا سُنَّةٌ فِي مَوْضِعِهِ، فمَن قَوِيَ على الصَّومِ ولا يَلحَقُهُ بهِ مَشقَّةٌ، فصومُهُ جائزٌ، ومَن شَقَّ عليهِ فالفِطرُ في حَقِّهِ أفضَلُ؛ أخْذًا بالرُّخصةِ. 
2. عَدَمُ الْإِنْكَارِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، وَسَعَةُ صُدُورِهِمْ. 
3. مُرَاعَاةُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي الْعِبَادَاتِ ذَاتِ الرُّخَصِ.

Add a Comment