غريتشن روبن – أفضل ممّا مضى
|تمّت ترجمة مختصر الكتاب عن موقع https://fourminutebooks.com/ للكاتب نيكلاس غوك (Niklas Göke) https://niklasgoeke.com/
مختصر كتاب – أفضل ممّا مضى: https://fourminutebooks.com/better-than-before-summary/
المؤلّف: غريتشن روبن https://gretchenrubin.com/
فئة الكتاب: تطوير الذات، الإنتاجية
التلخيص باللغة الإنجليزية: نيكلاس غوك
التعريب: كريم الصوفي
ملخّص الكتاب في جملة واحدة: يحلّل الكتاب أحدث الأبحاث التي تعنى بالتخلّص من العادات السيئة وتطوير عادات جيدة؛ لكي يساعدك في إيجاد ميولك في اكتساب العادات وتزيدك ببعض الأدوات للعمل على تحسين عاداتك.
المقولة المفضّلة للكاتب:
“ما تفعله كلّ يوم أهمّ بكثير ممّا تفعله بعض الأحيان ” –
غريتشن روبن

لقد حان هذا الوقت من السنة من جديد. هل تعرف كم من الناس يحافظون على تعهداتهم للسنة الجديدة؟ 8 بالمئة، إنّه رقم محبط، نظراً لأنّ كلّ الأمريكيين يجدّدون هذه اَلتَّعَهُّدَات سنويّاً. لكن المحافظة على عادات جديدة صعبة كما هو من الصعب كسر عادات سيئة. كما أنّ كلّ شخص مختلف عن الآخر، فما يمكن لجون تحقيقه لا يسهل على جينا بالضرورة تحقيقه.
يأخذ الكتاب هذه الحقيقة بعين الاعتبار بالإضافة إلى إطار نزعة العادات. وهو الكتاب الثالث للمؤلفة غريتشن روبن بعد أسعد في المنزل، ومشروع السعادة. ومن أجل الكتاب، طوّرت اختباراً يساعدك في نزعاتك في العادات. وأصبح الإطار مشهوراً لدرجة أنّها ألّفت كتاباً عنه: النزعات الأربع.
توجد أربع أنواع، بالاستناد إلى كيفيّة تجاوب الناس للتوقعات الداخليّة والخارجيّة:
- الملتزمون: الذين يتجاوبون جيداً للنوعين من التوقعات.
- المتسائلون: الذين يتجاوبون جيداً للتوقعات الداخليّة، دون الخارجية.
- المسايرون: الذين يتجاوبون جيداً للتوقعات الخارجية، دون الداخليّة.
- الثائرون: الذين يقاومون كلّ التوقعات.
الملتزمون هم رابحو سباق العادات، لأنّهم يكتسبون العادات الجديدة بسهولة، طالما توجد مجموعة قواعد صارمة. لكنّك إذا أزلت المنظومة، سيبدأوا بالمعاناة.
يكون من السهل مثلاً، أن يطبخوا طعاماً صحياً إذا خطّطوا وجباتهم مسبقاً، لكن إذا اضطروا أن يقرّروا بارتجال، ممكن أن يحتاروا وينتقوا بيتزا مجلّدة.
المتسائلون يشكّكوا بالتأثيرات الإيجابية والسلبية للعادات التي يمتلكوها، إذا أرادوا أن يأكلوا بشكل أفضل، يَتَفَحَّصُوا كل مكوّنات طعامهم، ويبحثوا في لماذا كلّ مُكَوِّن منها يكون جيّداً أو سيّئا، ويراجعوا الدراسات التي تثبت النتائج.
المسايرون قد يجدون أنفسهم في معظم الأحيان في محاولات لنيل رضا الآخرين. الحصول على مرافق مساءلة (أو مدرّب) يساعدهم بالطبخ أو يسألهم عمّا أكلوه كلّ يوم ينفعهم كثيراً ليأكلوا نوعيّة أفضل من الطعام.
الثائرون يبغون المصداقيّة وحرية الاختيار. إذا كنت ثائراً، من الأفضل أن تتخلص من الرزنامة تماماً، وعوضاً عن ذلك قل لنفسك: سأطبخ وجبة صحيّة لنفسي اليوم لأنّني أريد ذلك.
وبعد تفسيرها لهذا الإطار، تبدأ غريتشن بتزويدك بأدوات بسيطة لإنشاء عادات أفضل. معظمها تحاول الحدّ من الحاجة إلى قوة الإرادة، لكي تصل بعاداتك إلى الطيّار الآلي بأسرع وقت ممكن.
إذا أردت التمرين بشكل دوريّ، دوّن كلّ أوقات التمرين على الرزنامة. أَبْعِد الحاجة لاتخاذ القرار سواء أكنت تشعر براحة كافية بعد العمل أم لا، لكن إذهب إلى التمرين لمجرّد أنّه مسجّل على الرزنامة.
تلعب الرزنامة دور المتابع للعادات أيضاً. فمثلاً من الأسهل أن تأكل المأكولات الصحيّة عندما تعلم ماذا أنت بصدد البدء به، لذلك إحتفظ بسجل طعامك لأسبوع، خذ وزنك كلّ يوم، أو استعمل برنامجاً مثل coach.me.
تعلّمت غرتشن من الباحثة في أمور العادات ويندي وود أنّ يمكن لتغيير جذري أن يساعدنا بإنشاء عادات جديدة. أَجْرَت وود دراسة وجدت فيها أنّ 36 بالمئة من كلّ المشاركين الذين نجحوا يتحسين نظامهم الغذائي، غيّروا سكنهم مؤخراً. يشكّل التغيير الكبير مثل الزواج، الطلاق، انتقال الأولاد فرصة هائلة لانتقاء عادات جديدة، والتخلّص من عادات قديمة.
مثلما تساعدك مجرّد متابعتك لعاداتك واستعمالك رزنامة، كذلك يساعدك تسهّيلك انشاء عادات جيّدة وتصعّيبك انشاء عادات سيئة.
مثلاً مجرّد تركك أحذية الركض في منتصف المدخل. عندما تكاد تقع أرضاً بسببك، من المرجّح أن تضعها في رجليك وتخرج من الباب إلى تمرين الركض.
طريقة أخرى في تسهيل الأمور هي بجعلها أكثر مرحاً. 66 بالمئة أكثر من الناس استعملوا الأدراج عندما حوّلها الباحثون السويديون إلى بيانو، فتعزف الموسيقى أثناء تسلقك الدرجات.
وعلى العكس من ذلك، فإن عدداً أقل من الناس (حوالي نصف العدد) اشترى البوظة من الكافيتيريا عندما كان غطاء براد البوظة مغلقاً، مقارنة مع الوقت حين كان الغطاء مفتوحاً، والوصول إلى البوظة أسها.
كانت “بعيداً عن العين، بعيداً عن القلب” صحيحة عند أوديسيوس عندما ربط نفسه إلى سفينته لكي يتجنّب إغراءات السيرانات القاتل. أنت أيضاً يجب أن تزيل الإغراءات على قدر المستطاع.
أنا مثلاً أخبئ هاتفي الخلوي تحت وسادة الأريكة أثناء كتابتي. وعندما أفعل ذلك، أميل لأن أنساه فلا ألتقطه إلاً عند حاجتي الفعليّة له. أمّا عندما أتركه بقربي، فألتقطه كلّ بضعة دقائق فقط لأتحقق من أي جديد.
كما أنّ تحزيم العادات الجيدة معاً تشكّل طريقة جيدة أيضاً للالتزام بها؛ ويمكنك تطبيق ذلك بإحدى طريقتين.
تدعى الطريقة الأولى تكديس العادات، وتعني ببساطة التزامك بتنفيذ بعض العادات دائماً مع بعضها بعضاً. يمكنك القول مثلاً: “بعد أن أغلق حاسوبي المحمول سأنظّف أسناني”. كذلك الأمر بالنسبة للروتين الصباحي. مثلاً يتضمّن الصباح المعجزة ستة عادات: السكوت، تأكيدات، تصوّر، تمرين، قراءة، كتابة.
أمّا الطريقة الثانية فهي تدعى تكديس الإغراءات، وهي ترابط فرحك مع معاناتك. وقد كانت كايثي ميلكمان، التي اصطلحت هذا التعبير، تعاني من الذهاب الى النادي الرياضي، لكنّها كانت تحب الاستماع الى الكتب الصوتيّة.
بوضعها قاعدة الاستماع الى الكتب الصوتية في النادي الرياضي فقط، ربطت الاغراء بعادة جيدة، وانتهت بالتمرين خمس مرّات في الأسبوع، في الوقت المناسب لانهاء الاستماع الى ألعاب الجوع (The hunger games).
وفي النهاية لا تنسى أن تكافئ نفسك لتصرفك الجيد من وقت لآخر، لكن تأكد من عفويّة المكافأة وعدم التخطيط لها، وإلّا سيصبح سعيك للحصول على المكافأة عوضاً عن تحصيل العادة الجيّدة.
لذلك ضع بعض القواعد، حدّد بعض الالتزامات، وصمّم محيطك كي يجعل التغيير الايجابيّ أسهل ما يمكن.
مراجعة الكتاب؟
لقد أحببت هذا الكتاب، وعندما تعاونت coach.me مع غريتشن روبن باكرا في 2015 عندما نشرت هذا الكتاب، نال كلّ مدرّب منّا على نسخة من الكتاب، والكثير منّا أجرى الامتحان ليعرف نزعة العادات لديه. ومنذ ذلك الوقت نصحت العديد من زبائني بإجراء الامتحان. كلّهم وجدوا الامتحان مفيداً وتفاجئوا بنتيجته.
حتّى إنّها أوحت لي بانشاء الامتحان الخاص بي ليساعد الناس باكتشاف أفضل طريقة لكسر العادات السيئة.
كنت اقفز من مكان الى مكان داخل الكتاب، لكنّي أردت أن أنهي قراءته بالكامل قريباً. وقد أبدع الملخّص الموجود على بليبكست (blinkest) في ابراز أهم النقاط.
لمن أُزكّي كتاب مخطّط العادة؟
لذي الثمانية عشر عاماً، الذي سيبدأ ارتياد الكليّة في مكان جديد، ولأمينة السرّ ذات الثماني وأربعين، التي تشعر بأنّها تسعد رئيسها فحسب، ولكلّ من لا يعرف نزعة العادة لديه حتّى الآن.